ساعة الذكريات تعود إلى ساحة عبد المومن بمراكش

الوكالة

2025-09-17

بدر قلاج

تستعيد مدينة مراكش إحدى ملامحها التاريخية البارزة بإعادة إحياء ساحة عبد المومن بشارع محمد الخامس، بعد أن تم وضع ساعة ذات أربع واجهات تعيد إلى الأذهان صورة الساعة القديمة التي طبعت ذاكرة أجيال من المراكشيين. هذه المبادرة لا تقتصر على إعادة عنصر عمراني بسيط، بل تحمل بين طياتها رمزية عميقة تعيد وصل الماضي بالحاضر وتربط ذاكرة المدينة بتاريخها الحي.

وتأتي عملية التنفيذ تحت إشراف ولاية جهة مراكش–آسفي، بينما تضطلع جماعة مراكش بدور صاحب المشروع. غير أن الدور الأبرز تجلى في العمل الجماعي الذي أشرف عليه المهندس المعماري بتنسيق تام مع المجلس الجماعي، في إطار نظرة شمولية تأخذ بعين الاعتبار الإرث التاريخي لحي جليز ورمزيته العمرانية.

لقد لمست هذه الرؤية عمق العلاقة بين الماضي والحاضر، حيث لم يكن الهدف مجرد إعادة تركيب ساعة، بل صياغة عنصر عمراني يستلهم روح المكان ويحافظ على بصمته التاريخية. لقد انكبّ المهندس على استلهام خطوط المشروع من هوية جليز الذي شكّل منذ مطلع القرن العشرين واجهة للتوسع العمراني الحديث لمراكش. وهكذا أعاد قراءة رموز المكان، ونجح في المزج بين هندسة الماضي وروح المعاصرة، ليجعل من الساعة جسراً بصرياً ومعنوياً بين جليز كرمز للتجديد والمدينة العتيقة كحاضنة للأصالة.

إن عودة ساعة ساحة عبد المومن لتتوسط شارع محمد الخامس، القلب النابض لمراكش، تفتح المجال أمام المواطنين والزوار لاستعادة لحظات من الماضي في فضاء حضري متجدد، يجمع بين الأصالة والمعاصرة. كما تترجم هذه الخطوة رؤية جماعية تهدف إلى صون معالم مراكش التاريخية وتعزيز إشعاعها الحضري.

تصنيفات