









زاكورة:من يحمي ضيعات الظل بحدب الشيباني..؟ صرخة تنسيطة أخشاع فوق مكتب العامل
الوكالة
2026-03-16

محمـد البشيـري
عاد ملف الترامي على أراضي الجموع بقبيلة تنسيطة أخشاع بإقليم زاكورة إلى الواجهة من جديد، بعد توجيه مراسلة جديدة إلى عامل الإقليم بتاريخ 6 مارس الجاري، تهم ما وصفه ذوو الحقوق بتفاقم ظاهرة إحداث ضيعات فلاحية على أراضٍ سلالية دون سند قانوني، خاصة بمنطقة حدب الشيباني التابعة لقيادة ترناتة.
وحسب الوثائق التي حصلت عليها ” الوكالة ” ، فإن لجنة ذوي الحقوق بقبيلة تنسيطة أخشاع رفعت شكاية مستعجلة إلى السلطات الإقليمية في شخص عامل الإقليم السيد محمد علمي ودان، طالبت فيها بالتدخل العاجل لوضع حد لما اعتبرته تجاوزات خطيرة تطال أراضي الجموع، التي أصبحت، وفق مضمون الشكاية، عرضة لمحاولات استغلال غير قانوني من طرف أطراف وصفتها المراسلة بـ«غير ذوي الصفة».
سبق للجماعة السلالية أن أرسلت شكاية مماثلة بتاريخ 19 فبراير 2026 إلى قائد قيادة ترناتة، نبهت فيها إلى تنامٍ مستمر لعمليات الترامي والاستغلال غير القانوني لمساحات من الأراضي السلالية الواقعة ضمن التحديد الإداري رقم 377، مع المطالبة بالتدخل الفوري وفتح تحقيق ميداني.
مصادر الجريدة أكدت أنه منذ كتابة هذه المراسلات وتقديم الشكايات، لم تتوصل أعضاء القبيلة بأي رد من طرف قائد قيادة ترناتة أو من المصالح الإقليمية، ولم يجر أي تدخل ميداني على أرض الواقع في منطقة حدب الشيباني، ما يزيد من حالة الاحتقان ويضاعف القلق حول مستقبل أراضي الجموع وحمايتها
وحسب مصادر الجريدة، فإن بعض عمليات الاستغلال تتم في ظروف غامضة وغير واضحة، الأمر الذي دفع أعضاء الجماعة السلالية إلى دق ناقوس الخطر ومطالبة السلطات الإقليمية بفتح تحقيق ميداني للوقوف على حقيقة ما يجري على أرض الواقع، خاصة وأن هذه الأراضي تندرج ضمن الملك الجماعي الذي يخضع لمقتضيات قانونية دقيقة فيما يتعلق بالتفويت أو الاستغلال.
كما أكدت الشكايات أن استمرار هذه الوضعية قد يخلق حالة من الاحتقان الاجتماعي بالمنطقة، في ظل حساسية ملف الأراضي السلالية وما يرتبط به من حقوق تاريخية واجتماعية لسكان القبيلة، الذين يرون في هذه الأراضي رصيداً جماعياً لا يمكن التفريط فيه أو التصرف فيه خارج المساطر القانونية.
وفي هذا السياق، يطالب ذوو الحقوق بتفعيل المساطر القانونية المعمول بها في مجال تدبير أراضي الجموع، والتدخل لإيقاف أي استغلال غير مشروع، مع فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن هذه التجاوزات إن ثبتت.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه إقليم زاكورة نقاشاً متزايداً حول تدبير الموارد العقارية الجماعية، خاصة مع تزايد الضغوط المرتبطة بالاستثمار الفلاحي واستغلال الأراضي في زراعات كثيفة تستنزف الموارد الطبيعية، ما يجعل ملف الأراضي السلالية من أكثر الملفات حساسية على المستوى المحلي.
وتبقى جريدة ” الوكالة “متابعة لهذا الملف عن كثب، في انتظار ما ستؤول إليه هذه الشكايات من إجراءات وتدخلات من طرف السلطات المختصة، خاصة وأن الوثائق المتوفرة تشير إلى مطالب واضحة بفتح تحقيق إداري وميداني حول ما يجري بمنطقة حدب الشيباني، ووضع حد لكل أشكال الاستغلال غير القانوني للأراضي السلالية.




