زاكورة .. قبائل المحاميد الغزلان تندد بـ”الاستفزازات الخطيرة ” وتحذر من عواقب اللعب بالنار

الوكالة

2026-02-12

محمـد البشيــري

أصدرت 13 قبيلة من قبائل المحاميد الغزلان بإقليم زاكورة بياناً استنكارياً موحداً شديد اللهجة، تتوفر جريدة الوكالة على نسخة منه ، عبّرت فيه عن رفضها القاطع لما وصفته بـ”الاستفزازات الخطيرة” و”الممارسات اللامسؤولة” الصادرة عن جهات معيّنة، معتبرة أن هذه التصرفات تمسّ بالسلم الاجتماعي وبالثوابت الوطنية، وتهدد استقرار المنطقة.

وجاء هذا البيان عقب تداول مقاطع وصور على مواقع التواصل الاجتماعي، توثّق لوقائع مرتبطة باستقبال أحد المفرج عنهم بعد قضائه عقوبة حبسية في قضية قتل طالب جامعي، حيث رُفعت شعارات وصدرت مواقف اعتبرتها القبائل “مسيئة للوحدة الوطنية ومخالفة لروح المسؤولية”.

وأكدت القبائل، في وثيقتها، أن هذه الممارسات ليست معزولة ولا ظرفية، بل تندرج ضمن “نهج متكرر” تسعى من خلاله أطراف محددة إلى استغلال قضايا وطنية حساسة لتحقيق مكاسب ضيقة، ولو كان ذلك على حساب الاستقرار المجتمعي والتعايش السلمي بين مكونات المنطقة.

وسجّل البيان ما وصفه بـ”التعامل الانتقائي” لبعض الجهات مع هذه السلوكيات، مشيراً إلى أن التغاضي عنها منذ سنوات ساهم في تكريس مناخ من الاحتقان والتوتر، وأضعف الثقة في آليات الإنصاف والعدالة المحلية.

وفي سياق متصل، عبّرت القبائل عن رفضها لما اعتبرته “توظيفاً غير مشروع” للتقارير الإدارية والتحديدات العقارية، التي يتم الاعتماد عليها للضغط من أجل حصر وتحديد أراضٍ سلالية تابعة لقبائل المحاميد الغزلان، في ظروف قالت إنها تفتقر إلى الشفافية وتكافؤ الفرص.

وشددت الوثيقة على أن قبائل المحاميد كانت، ولا تزال، وفية للثوابت الوطنية، ومتشبثة بقيم المواطنة الصادقة، ومُنخرطة تاريخياً في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، مؤكدة أن أي محاولة للمزايدة على وطنيتها مرفوضة جملة وتفصيلاً.

ودعت القبائل مختلف الفاعلين المحليين، من سلطات ومنتخبين ومجتمع مدني، إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة في مواجهة كل ما من شأنه تأجيج الفتنة أو تغذية الانقسام، والعمل على ترسيخ منطق الحوار والعدل بدل منطق الامتياز والتغاضي.

كما طالبت الجهات المختصة بالتدخل العاجل والحازم لتطبيق القانون في حق كل من يثبت تورطه في هذه الممارسات، ووضع حد لأي تمييز أو محاباة، بما يضمن المساواة بين جميع المواطنين، ويحفظ كرامة الساكنة. وفي هذا الإطار، أكدت مصادر موثوقة ” لجريدة الوكالة “أن هناك فتح تحقيق جدي وشامل، مع التأكيد على محاسبة جميع المتورطين، لضمان إنصاف القبائل وحماية السلم الاجتماعي بالمنطقة.

وختمت القبائل بيانها بالتأكيد على أن الاستقرار الحقيقي لا يقوم إلا على أسس الإنصاف والاحترام المتبادل، محذّرة من أن الاستمرار في تجاهل هذه الإشكالات قد يؤدي إلى نتائج لا تُحمد عقباها، ويُعمّق منسوب التوتر داخل المنطقة.

ويُرتقب أن يفتح هذا البيان نقاشاً واسعاً حول سبل تدبير النزاعات الاجتماعية والعقارية بإقليم زاكورة، وحدود تدخل السلطات في ضمان العدالة المجالية، بعيداً عن منطق التمييز أو الإقصاء.

تصنيفات