









رئيس حكومة جزر الكناري يخطط لزيارة أكادير مطلع 2026
الوكالة
2025-09-20

تتجه الأنظار نحو أكادير استعدادا لاستقبال فيرناندو كلافيخو، رئيس حكومة جزر الكناري، في زيارة مرتقبة مطلع يناير 2026، والتي تهدف إلى تطوير أطر التعاون المشترك مع جهة سوس-ماسة وإرساء قواعد شراكات متعددة الأبعاد تشمل المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية والرياضية.
وبحسب مصادر إعلامية إسبانية، تبلورت هذه الزيارة عقب وصول بعثة حكومية كنارية إلى أكادير تضمنت نائب مستشار رئاسة حكومة الكناري أوكتافيو كارابايو والمدير العام للعلاقات الإفريقية لويس باديلا، والتي أجرت مشاورات مكثفة مع رئيس مجلس جهة سوس-ماسة كريم أشنكلي وطاقمه، بالإضافة إلى قيادات مركز الابتكار “سوس ماسة”.
وأسفرت هذه المحادثات عن قرار تأسيس لجنة ثنائية تجمع خبراء وممثلين من المؤسسات الرسمية لكلا الجانبين، مكلفة بوضع توصيات عملية وإرساء دعائم تعاون مستدام طويل المدى.
وتضمنت الجولة الاستطلاعية زيارة محطة تحلية مياه البحر في أكادير التي تديرها شركة إسبانية وتستعين بخبرات شركة ناشئة كنارية متخصصة في تقنيات معالجة المياه المالحة. كما تم التأكيد على تطوير الشراكات الرياضية بين الأندية المغربية والكنارية، وبخاصة في كرة القدم، مع الاستفادة من استضافة أكادير نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025 وغران كناريا مباريات كأس العالم 2030.
ومن أبرز المبادرات المطروحة إطلاق برنامج تعاوني للتدريب السياحي مستوحى من نموذج “تيرا فيرمي” المثبت الجدوى، والذي يستهدف تنمية السياحة البيئية والثقافية والطبيعية، مع إيلاء الأولوية لتأهيل الشباب المغربي وإعدادهم للانخراط في سوق العمل السياحي، بما يضمن تبادل المعارف بين الطرفين وتوسيع نطاقات التعاون.
وأكد المسؤولون على ضرورة تقوية الأواصر الثقافية والفنية، خاصة في مجالات الصناعات التقليدية والإبداع الفني، إلى جانب توسيع التعاون في قطاعات الطاقة المتجددة والمياه، حيث أُعلن عن تنظيم زيارة مقبلة لوفد من جهة سوس-ماسة إلى جزيرة فويرتيفنتورا للمشاركة في المنتدى الدولي للمياه والطاقات المتجددة Africagua.
وتحمل هذه الزيارة دلالات استراتيجية بالغة الأهمية، خاصة أنها تأتي بعد مرور عام على التغيير الجوهري في موقف حكومة الكناري من ملف الصحراء، إذ أعلن كلافيخو في أكتوبر 2024 تأييده لموقف الحكومة الإسبانية المركزية الداعم لمغربية الصحراء، وذلك خلال زيارته للرباط التي شملت لقاء مع وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة. هذا الموقف يدعم السيادة المغربية على الصحراء ويخدم المصالح الأمنية والاقتصادية والاستراتيجية للأرخبيل الإسباني، لا سيما في مسائل تحديد الحدود البحرية والاستثمار في الثروات المعدنية لجبل “تروبيك”.
وتمثل هذه الزيارة دليلاً واضحاً على اتساع آفاق التعاون بين المغرب وجزر الكناري عبر أبعاد متنوعة تشمل الاقتصاد والثقافة والرياضة والبيئة، مع تأييد صريح للثوابت المغربية بشأن الصحراء، مما يعكس ديناميكية إيجابية في تعزيز العلاقات الثنائية بين ضفتي المحيط الأطلسي.




