









رئيس جماعة ترناتة يؤكد.. لا خرق للقانون والثقة في القضاء ثابتة
الوكالة
2025-06-01
هيئة التحرير|
في تطور جديد ذي صلة بتدبير الموارد المائية بجماعة ترناتة التابعة لإقليم زاكورة، أفادت مصادر أن رئيس الجماعة توصل باستدعاء رسمي للمثول أمام المحكمة الابتدائية بزاكورة، قصد الإدلاء بأقواله في إطار بحث قضائي جارٍ، على خلفية شكايات تتعلق باستغلال غير مشروع للمياه العمومية وتحويل وجهتها من المنفعة العامة إلى الاستعمال الخاص.
ورغم ما تم تداوله من معطيات إعلامية بشأن هذا الملف، فقد أشار نشطاء محليون إلى أنه من الضروري التأكيد على أن القضية لا تزال في مرحلة البحث والتحقيق، ولم يصدر بشأنها أي حكم قضائي. وهو ما يستدعي التذكير، على حد تعبيرهم، بمبدأ قرينة البراءة، والذي يقتضي اعتبار كل متهم بريئًا إلى أن تثبت إدانته بموجب حكم نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به.
وتندرج المتابعة التي باشرتها النيابة العامة ضمن اختصاصاتها القانونية، باعتبارها الجهة المكلفة بتلقي الشكايات وتحريك الدعوى العمومية عند الاقتضاء. غير أن فتح المتابعة لا يعني إطلاقًا ثبوت الأفعال المنسوبة، بل يُعد خطوة أولى في مسار قضائي متكامل، يتضمن مراحل متعددة، تتيح للمعني بالأمر ممارسة حقه الكامل في الدفاع، وتقديم الحجج والوثائق التي قد تنفي مسؤوليته عن الوقائع موضوع الشكايات.
وفي هذا السياق، سبق لرئيس جماعة ترناتة في وقت سابق أن أدلى بتصريح لوكالة الأنباء المغربية، نفى من خلاله ما نُسب إليه من اتهامات، واصفًا إياها بـ”الادعاءات المغرضة”، على حد تعبيره. حيث صرّح بأن ربط البئر التابعة له بالشبكة المائية تم بصفة مؤقتة، وبالتنسيق مع السلطات المختصة، خلال أزمة مائية خانقة شهدتها الجماعة على مدى سنوات سالفة، مشيرًا إلى أن العملية جاءت بمبادرة تطوعية ودون أي مقابل مادي.
وأضاف في التصريح ذاته أن هذا الإجراء يندرج في إطار التدابير الاستعجالية المتخذة لمواجهة ندرة المياه، مؤكدًا احترامه للمساطر القانونية المعمول بها، واستعداده التام للتعاون مع السلطة القضائية وتقديم كافة الوثائق والتوضيحات اللازمة، مذكّرًا بأن الملف لا يزال في طور البحث، وأن قرينة البراءة تبقى مضمونة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
من جهتها، عبّرت مصادر مقرّبة من رئيس الجماعة أن ما يتم تداوله إعلاميًا لا يستند إلى معطيات دقيقة، واصفة إياها بـ”المزاعم غير المؤسسة”. كما أشارت أن رئيس الجماعة يضع نفسه رهن إشارة القضاء، مع الاستعداد الكامل لتقديم كل المعطيات والوثائق التي من شأنها تفنيد الاتهامات الموجهة إليه وإثبات قانونية الخطوات التي تم اتخاذها في هذا الإطار.
هذا ومن المنتظر أن تُعقد أولى جلسات هذا الملف يوم الإثنين 7 يوليوز 2025، حيث سيُستمع إلى رئيس الجماعة في جلسة تمهيدية، في أفق مباشرة باقي أطوار المسطرة، سواء على مستوى المناقشة أو الدفوع.
وتتابع الأوساط المحلية والمهتمة بالشأن العام مجريات هذا الملف باهتمام بالغ، في انتظار ما ستُسفر عنه المسطرة القضائية في قادم الجلسات.




