









دينامية غير مسبوقة في العلاقات الاقتصادية المغربية الإسبانية
الوكالة
2025-12-04

شهد منتدى الأعمال الإسباني–المغربي، الذي انعقد بمدريد عشية الاجتماع رفيع المستوى بين البلدين، تسليط الضوء على الدينامية الاستثنائية التي تطبع العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا، والتي بلغت مرحلة تاريخية تعكس رسوخ الشراكة الثنائية وقدرتها على الصمود أمام التحولات الدولية.
واضح أن المبادلات التجارية بين البلدين واصلت خلال 2024 وتيرتها التصاعدية، متجاوزة 24 مليار يورو، بما يؤكد مستوى عالياً من التكامل الاقتصادي وتطور الشراكة إلى نموذج قائم على الثقة والتوقع المتبادل. كما رسخت إسبانيا موقعها كشريك تجاري أول للمغرب، في وقت تتزايد فيه وتيرة استقرار الشركات الإسبانية بالمملكة، والتي يبلغ عددها حوالي ألف مقاولة تنشط في قطاعات متعددة.
وتُظهر التحولات التي يشهدها الاقتصاد المغربي أن العلاقات الثنائية لم تعد تقوم على القرب الجغرافي فقط، بل على تقارب هيكلي يتجلى في تشابك سلاسل القيمة وتعزيز التعاون الصناعي والطاقي. ويواصل المغرب، في إطار رؤية ملكية واضحة، تنفيذ تحول اقتصادي يقوم على الاستثمار المنتج والانتقال الطاقي والابتكار، مع صعود قطاعات واعدة مثل السيارات والطاقات المتجددة والتكنولوجيا.
وتشير المعطيات إلى أن المرحلة المقبلة ستتجه نحو ترسيخ شراكة إنتاج مشترك تجمع بين القدرات الصناعية للمغرب والتموقع الاستراتيجي لإسبانيا داخل أوروبا وأمريكا اللاتينية، مما يفتح المجال لبناء سلاسل قيمة إقليمية وإفريقية قادرة على المنافسة.
وتبرز هذه المعطيات الحاجة إلى تحويل الدينامية الحالية إلى مسار هيكلي دائم، عبر تعزيز الاستثمارات وخلق منظومات إنتاج مستدامة تعزز حضور البلدين في محيطهما الإقليمي وتضمن إشعاعا اقتصاديا مشتركا.




