









دراسة تكشف محدودية “الكوطا النسائية” في خلق نخب سياسية بالمغرب
الوكالة
2025-08-27

خلصت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة “قراءات علمية في الأبحاث والدراسات” إلى أن نظام “الكوطا” النسائية المعتمد في الانتخابات التشريعية بالمغرب، والمعروف باللائحة الوطنية للنساء، ساهم في رفع عدد المقاعد النسائية بالبرلمان من دون أن ينجح في تكوين نخب سياسية نسائية قادرة على خوض غمار المنافسة المحلية والفوز بمقاعد برلمانية بشكل مباشر.
وأبرزت الدراسة أن هذا الواقع لا يرتبط بالكوطا وحدها، بل بعدة عوامل موضوعية وذاتية. فعدد النساء بمجلس النواب عرف ارتفاعاً تدريجياً منذ 2002، حيث بلغ 35 نائبة، ليصل إلى 96 نائبة في انتخابات 2021، غير أن عدد الفائزات بالمقاعد المحلية ظل ضعيفاً، إذ لم يتجاوز 10 برلمانيات سنة 2016، وتراجع إلى ستة فقط في استحقاقات 2021، وهو نفس المستوى المسجل عند اعتماد الكوطا لأول مرة.
وأشارت الدراسة إلى أن طبيعة النظام القانوني الحالي تحد من استمرارية البرلمانيات، إذ يمنع إعادة ترشح المنتخبات عبر اللوائح الوطنية أو الجهوية، مما يضعف تراكم التجربة ويؤدي إلى خسارة كفاءات نسائية راكمت خبرة سياسية، في الوقت الذي يتمتع فيه الرجال بإمكانية الاستمرار لولايات متتالية دون قيود.
كما حملت الدراسة جزءا من المسؤولية للأحزاب السياسية التي غالبا ما تضع النساء في مراتب متأخرة داخل اللوائح المحلية، إضافة إلى تأثيرات مرتبطة بطبيعة النظام الانتخابي، فضلا عن إكراهات اجتماعية وثقافية تحصر دور المرأة في الأسرة وتثقلها بمسؤوليات مزدوجة، في ظل غياب بيئة ملائمة لدعم مشاركتها السياسية.
وخلصت الدراسة إلى أن الكوطا النسائية ساهمت في رفع التمثيلية العددية للنساء داخل البرلمان، لكنها لم تحقق الهدف الأعمق المتمثل في تمكينهن من فرض ذواتهن انتخابياً وصناعة قيادات سياسية محلية قادرة على المنافسة الفعلية.




