خطة إقليمية استباقية بالجديدة لتأمين تموين رمضان 1447 وتشديد المراقبة على الأسعار والجودة

الوكالة

2026-02-11

مراد مزراني

باشرت عمالة إقليم الجديدة ترتيباتها العملية استعداداً لشهر رمضان 1447 هـ، عبر تفعيل خطة يقظة تروم ضمان وفرة المواد الاستهلاكية الأساسية وانتظام تموين الأسواق المحلية، مع تشديد المراقبة على الأسعار وجودة المنتجات، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى توفير الشروط الملائمة لاستقبال الشهر الفضيل، وعملاً بمخرجات اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق والأسعار المنعقد في 22 يناير 2026 بمقر وزارة الداخلية.

وفي هذا الإطار، احتضن مقر العمالة، الأربعاء 11 فبراير 2026، الموافق لـ22 شعبان 1447 هـ، اجتماعاً موسعاً خصص لتقييم وضعية التموين على صعيد الإقليم واستعراض التدابير الكفيلة بضمان السير العادي للأسواق خلال الفترة التي تعرف عادة ارتفاعاً في الطلب على عدد من المواد الغذائية.

وترأس الاجتماع عامل إقليم الجديدة، بحضور الكاتب العام للعمالة، والكاتب العام رئيس قسم الشؤون الداخلية، إلى جانب رجال السلطة المحلية، ورؤساء المصالح الأمنية، وممثلي المصالح اللاممركزة المعنية بقطاعات التجارة والفلاحة والصحة والسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، فضلاً عن مختلف المتدخلين في منظومة المراقبة والتموين.

وكشفت العروض التقنية المقدمة من قبل المصالح المختصة أن وضعية التموين بالإقليم توصف بالمستقرة، مع تسجيل وفرة في المواد الأساسية، من قبيل الحبوب ومشتقاتها، والسكر، والزيوت، واللحوم، والخضر والفواكه، إضافة إلى المواد التي تعرف إقبالاً خاصاً خلال شهر رمضان. كما أكدت المعطيات توفر مخزون احتياطي كافٍ، وانتظام قنوات التوزيع، وعدم تسجيل اضطرابات على مستوى التزود بالأسواق إلى حدود تاريخ الاجتماع.

وفي توجيهاته، شدد عامل الإقليم على ضرورة الانتقال إلى مرحلة اليقظة الميدانية المكثفة، عبر تعزيز وتيرة المراقبة اليومية بمختلف نقط البيع والأسواق الأسبوعية والمحلات التجارية، مع التركيز على مراقبة الأسعار، وإشهار الأثمنة، واحترام شروط التخزين والعرض، وكذا التثبت من جودة وسلامة المنتجات المعروضة للاستهلاك، خاصة المواد سريعة التلف.

وأكد المسؤول الترابي على التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية المنظمة لعمليات التموين والتسويق، داعياً إلى تفعيل الإجراءات الزجرية في حق كل من يثبت تورطه في الغش أو الاحتكار أو المضاربة أو أي ممارسة من شأنها الإخلال بحرية الأسعار والمنافسة أو المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين.

كما تقرر أن تواصل اللجنة الإقليمية المختلطة للمراقبة، مدعومة باللجان المحلية، تدخلاتها الميدانية بشكل منتظم طيلة الفترة السابقة لرمضان وخلاله، مع إعداد تقارير دورية حول نتائج عمليات المراقبة، لرصد أي اختلالات محتملة والتدخل الفوري لمعالجتها.

وفي سياق تعزيز البعد التواصلي، دعا عامل الإقليم إلى اعتماد مقاربة تشاركية تنفتح على المهنيين وجمعيات حماية المستهلك ووسائل الإعلام المحلية، بهدف نشر ثقافة الاستهلاك المسؤول، والتحسيس بأهمية احترام القواعد المنظمة للمعاملات التجارية. كما تم التأكيد على تفعيل أرقام الاتصال وخلايا المداومة على مستوى العمالة والمصالح المختصة، لتمكين المواطنين من التبليغ عن حالات الغش أو نقص التموين أو أي ممارسات مشبوهة، مع ضمان معالجة الشكايات بالسرعة والنجاعة المطلوبتين.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن رؤية استباقية تروم تأمين أجواء رمضانية مطمئنة على مستوى إقليم الجديدة، قوامها وفرة العرض، واستقرار الأسعار، واحترام قواعد المنافسة، وصون صحة المستهلك وحقوقه.