









خريطة طريق جديدة للتنمية بالجديدة
الوكالة
2025-11-14

مراد مزراني
احتضن مقر عمالة الجديدة، صباح الجمعة، لقاءً تشاورياً موسعاً جمع عامل الإقليم سيدي صالح داحا برؤساء الجماعات وعدد من الفاعلين المدنيين، في خطوة تُعدّ أول لبنة في مسار تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية.
اللقاء، الذي طبعته نبرة واقعية ومسؤولية مشتركة، جاء ضمن دينامية وطنية تروم إعادة ترتيب أولويات التنمية على المستوى المحلي، عبر إشراك المنتخبين والمجتمع المدني في رسم تصور موحّد يترجم انتظارات الساكنة إلى مشاريع ملموسة.
عامل الإقليم شدّد في كلمته على أن التنمية لم تعد تتحقق بالقرارات الفوقية، بل بفتح قنوات الإنصات والتفاعل مع الفاعلين المحليين، وضمان تقاطع الرؤى بين من يخطط ومن يعيش تفاصيل اليومي داخل الجماعات. وأكد أن المرحلة المقبلة تستوجب هندسة مشاريع ذات وقع مباشر، ترتكز على بيانات دقيقة وتعاقد واضح في التنفيذ.
مداخلات رؤساء الجماعات وممثلي المجتمع المدني كشفت عن تقاطعات واضحة في الأولويات: بنية تحتية تحتاج دفعة قوية، عرض صحي يترقب إعادة هيكلة حقيقية، مرافق اجتماعية متعثرة، إضافة إلى الحاجة الملحة لتوسيع شبكات الماء والكهرباء والتطهير، والتفكير في مشاريع قادرة على خلق فرص الشغل وتنشيط الدورة الاقتصادية.
كما تم تقديم الخطوط العريضة للبرنامج المرحلي المرتبط بالجيل الجديد من التنمية، والذي يرتكز على مقاربة تشاركية تُشرك الجمعيات في التخطيط والتنفيذ والتتبع، باعتبارها فاعلاً محورياً في الميدان.
الاجتماع انتهى بتجديد الالتزام بمواصلة المشاورات على مراحل، لفرز المشاريع ذات الأولوية وصياغة رؤية تنموية متكاملة لإقليم الجديدة، رؤية تُعيد ترتيب البيت الداخلي وتمنح الساكنة ما تستحقه من خدمات وجودة عيش.




