









حياة الإدريسي تحيي حفلاً بالدار البيضاء في ذكرى رحيل أم كلثوم
الوكالة
2025-02-04

محمد البشيري / وكالة الانباء المغربية
أحيت الفنانة المغربية حياة الإدريسي، المعروفة بلقب “كوكب المغرب”، حفلاً غنائياً مميزًا مساء الاثنين 3 فبراير 2025، إحياءً للذكرى الخمسين لرحيل سيدة الطرب العربي، أم كلثوم. أقيم الحفل في قاعة “كاري دور” بمنطقة الوازيس في الدار البيضاء، بحضور حشد كبير من عشاق الطرب الأصيل الذين تفاعلوا بحرارة مع الأداء المميز للإدريسي.
تُعد حياة الإدريسي واحدة من أبرز الأسماء في الساحة الغنائية المغربية والعربية، إذ بدأت مسيرتها الفنية في ثمانينيات القرن الماضي واشتهرت بصوتها القوي وأدائها المتقن للأغنية الطربية. تأثرت بأسلوب أم كلثوم، مما جعل الجمهور والنقاد يلقبونها بـ”أم كلثوم المغرب” و”كوكب المغرب”، لالتزامها بالمقومات الأصيلة للغناء العربي رغم التحولات الكبيرة التي شهدتها الساحة الموسيقية.
شاركت الإدريسي في العديد من المهرجانات الوطنية والدولية، مثل مهرجان موازين ومهرجان الموسيقى الروحية بفاس، كما قدمت حفلات في مصر ولبنان والخليج العربي. وتميزت بإتقانها للأغنية الطربية الكلاسيكية إلى جانب أعمالها الخاصة التي لاقت نجاحًا، مثل “سولت نفسي” و”حب الوطن”.
خلال حفلها الأخير، أبدعت الإدريسي في أداء مجموعة من روائع أم كلثوم، منها “اسأل روحك”، “دارت الأيام”، و”الأطلال”، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي استرجع معها أجواء الزمن الجميل. كما شهد الحفل مشاركة عدد من الفنانين المغاربة الذين قدموا تكريمًا خاصًا لكوكب الشرق، في تأكيد على إرثها العميق في الموسيقى العربية.
يأتي هذا الحفل ضمن سلسلة فعاليات تُنظم في العالم العربي تخليدًا لنصف قرن على رحيل أم كلثوم. وكانت وزارة الثقافة المصرية قد أعلنت أن عام 2025 سيكون “عام أم كلثوم”، متضمنًا برنامجًا ثقافيًا وفنيًا مكثفًا طوال السنة.
إلى جانب أدائها للأغاني الطربية، نجحت حياة الإدريسي في بناء مسيرة غنائية متنوعة، قدمت خلالها أعمالًا مغربية أصيلة إلى جانب الطرب العربي، ما منحها قاعدة جماهيرية واسعة داخل المغرب وخارجه. كما سبق لها إحياء الذكرى المئوية لميلاد أم كلثوم في دار الأوبرا المصرية، في تقدير رسمي لمكانتها بين نخبة الأصوات العربية.
بفضل مسيرتها الحافلة وإحساسها العميق بالموسيقى، تظل حياة الإدريسي واحدة من رموز الأغنية المغربية والعربية، محافظةً على إرث الكبار في عالم الطرب، وناقلةً هذا الفن الأصيل إلى الأجيال القادمة. من خلال هذا الحفل، أكدت مجددًا على الروابط الثقافية والفنية العميقة بين المغرب ومصر، وعلى استمرار تأثير أم كلثوم في وجدان عشاق الطرب الأصيل عبر الزمن.




