









حوادث متكررة على طريق سيدي رحال دمنات تكشف هشاشة البنية الطرقية بمسلك سياحي حيوي
الوكالة
2025-06-15

المهدي حمادي /
تشهد الطريق الجهوية الرابطة بين جماعة سيدي رحال ومدينة دمنات، وتحديدًا على مستوى قنطرة واد تساوت، تكرارًا مثيرًا للقلق لحوادث السير، كان آخرها صباح اليوم، حين اصطدمت مركبتان سياحيتان – سيارة مرسيدس “سبرانتر” مخصصة للنقل السياحي وحافلة تقل مجموعة من الركاب – في حادث خطير لم يخلف خسائر بشرية، لكنه أعاد طرح تساؤلات ملحة حول وضعية هذا المقطع الطرقي الحيوي.
وقع الحادث حوالي الساعة الحادية عشرة صباحًا، ليعمق المخاوف المتزايدة بشأن سلامة مسلك يعتبر منفذًا رئيسيًا نحو مناطق جبلية وسياحية تستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار، خاصة خلال فترات العطل والمناسبات الوطنية الكبرى.
ورغم التواجد الأمني المستمر لعناصر الدرك الملكي في المنطقة، إلا أن البنية التحتية للطريق تظل دون المستوى المطلوب، في ظل غياب تجهيزات السلامة الكافية وارتفاع ضغط المرور، خصوصًا من طرف عربات النقل السياحي التي تعتمد هذا المقطع بشكل يومي.
في هذا السياق، عبّر عدد من المهنيين العاملين في قطاع السياحة عن قلقهم من استمرار الحوادث على الطريق، مشيرين إلى أن الوضع بات يشكل خطرًا فعليًا على سلامة السياح المغاربة والأجانب. كما دعوا إلى تدخل عاجل من طرف السلطات المعنية، وعلى رأسها القيادة الجهوية للدرك الملكي بمراكش وسرية قلعة السراغنة، بهدف تعزيز المراقبة وتكثيف حملات التوعية، بالإضافة إلى التنسيق مع السلطات الترابية لإعادة تأهيل المقطع وإصلاح اختلالاته البنيوية.
ويأتي هذا الوضع في سياق حساس تستعد فيه المملكة المغربية لاحتضان تظاهرات دولية كبرى تعوّل فيها على القطاع السياحي كركيزة استراتيجية للتنمية الاقتصادية. الأمر الذي يفرض، وفق مراقبين، اعتماد حلول سريعة ومستدامة لتحسين جودة المسالك الجبلية والطبيعية، وتوفير شروط السلامة الطرقية بها.
وإزاء تكرار هذه الحوادث، لم يعد مطلب تأهيل الطريق مجرد مسألة تقنية أو بنية تحتية، بل أضحى ضرورة أمنية وتنموية ملحّة لضمان استمرارية النشاط السياحي، وحماية أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني.




