حموشي: الرؤية الملكية وضعت المغرب في قلب الأمن العالمي

الوكالة

2025-11-24

انطلقت صباح اليوم بمدينة مراكش أشغال الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة لمنظمة الإنتربول وسط حضور دولي وازن جمع مسؤولين أمنيين ودبلوماسيين يمثلون مختلف القارات فيما حضرت شخصيات مغربية رفيعة مستوى افتتاح هذا الحدث العالمي.

وشكلت الكلمة الافتتاحية لعبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني لحظة بارزة في الجلسة بالنظر إلى الرسائل الاستراتيجية التي حملتها بشأن مستقبل الأمن الجماعي وتحديات الجريمة المنظمة في سياق دولي سريع التحول.

وأكد حموشي منذ البداية أن اختيار مراكش لاحتضان هذا الموعد الدولي للمرة الثانية بعد دورة 2007 ليس صدفة بل يأتي اعترافا دوليا بالثقة التي بات يحظى بها النموذج الأمني المغربي ومكانته المتقدمة ضمن الفاعلين في هندسة الأمن العالمي.

وأوضح أن هذا التتويج يعكس مسارا طويلا من الشراكات الأمنية متعددة الأطراف ومن التعاون الفعلي في تعزيز الأمن الجماعي من خلال تبادل الخبرات والمعلومات وتقوية آليات العمل المشترك مذكرا بأن هذه الرؤية تستند إلى التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس الذي جعل الأمن نعمة جماعية ومسؤولية مشتركة تستوجب تنسيقا مؤسساتيا راسخا واحتراما متبادلا للسيادة الوطنية وحقوق الإنسان.

وتوقف المسؤول الأمني عند التجربة المغربية في تدبير المجال الأمني موضحا أنها تقوم على مقاربة مندمجة توازن بين حماية الأمن وصون الحقوق وتعتمد على تقريب الخدمات الشرطية من المواطن بما يجعل الأمن رافعة للتنمية وضمانة للاستقرار.

وحذر حموشي من اتساع رقعة التحديات في العصر الرقمي حيث لم تعد الجريمة محصورة في الحدود الجغرافية بل انتقلت إلى الفضاء السيبراني عبر شبكات عابرة للدول توظف التكنولوجيا بشكل خطير وهو ما يستدعي تطوير آليات التعاون وتبادل المعلومات وتنفيذ عمليات مشتركة أكثر فعالية.

كما دعا إلى بناء بنيات أمنية مشتركة غير قابلة للتجزئة قادرة على مواجهة الامتدادات الواسعة للشبكات الإجرامية عبر تعزيز التعاون مع الإنتربول والمنظمات الجهوية وإرساء قنوات آمنة وسريعة لتبادل المعطيات مشددا على أن الأمن المشترك لن يتحقق إلا عبر تعاون عادل ومتكافئ يحترم السيادة وحقوق الإنسان.

وأشاد بالدور المحوري لمنظمة الإنتربول في تسهيل التنسيق الشرطي بين الدول في ظل ما تفرضه التهديدات الجديدة من مسؤوليات أكبر على الأجهزة الأمنية الوطنية والدولية خاصة مع بروز أنماط إجرامية مستحدثة وتزايد سوء استخدام التكنولوجيا.

وفي ختام كلمته عبر حموشي عن ثقته في نجاح أشغال هذه الدورة مجددا التزام المغرب الثابت بتعزيز التعاون مع الأمانة العامة للمنظمة والدول الأعضاء قبل أن يختم بالدعوة إلى جعل الأمن مكسبا جماعيا متقاسما مستشهدا بقوله تعالى يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير.

تصنيفات