









حملة تحسيسية بالدار البيضاء للتحسيس بمخاطر حوادث الدراجات النارية وتقليص عدد الضحايا
الوكالة
2026-03-16

فاطمة اوزوكات
في إطار تخليد اليوم العالمي للسلامة الطرقية نظمت الفدرالية الوطنية لكتاب وتجار ومهنيي الدراجات بجهة الدار البيضاء سطات بشراكة مع الهيئة الوطنية للسلامة الطرقية وجمعية الصداقة للأعمال الاجتماعية حملة تحسيسية واسعة النطاق بسوق لقريعة الإدريسية المتخصص في بيع وصيانة الدراجات النارية بمدينة الدار البيضاء
وذلك بهدف التحسيس بمخاطر حوادث السير التي يتعرض لها مستعملو الدراجات النارية والدعوة إلى تعزيز ثقافة احترام قانون السير واعتماد وسائل السلامة الضرورية أثناء التنقل

واختار المنظمون لهذه المبادرة شعار أزيد من ألفين وثلاثمائة قتيل سنويا من مستعملي الدراجات النارية لنوقف المأساة في إشارة إلى الأرقام المقلقة المسجلة على الصعيد الوطني والتي تؤكد أن فئة مستعملي الدراجات النارية تعد من بين أكثر الفئات تعرضا لحوادث السير الخطيرة وما ينجم عنها من خسائر بشرية مؤلمة وآثار اجتماعية واقتصادية تمس آلاف الأسر المغربية
وشهدت هذه الحملة التحسيسية مشاركة عدد من الفاعلين الجمعويين ومهنيي قطاع الدراجات النارية إلى جانب ممثلين عن الهيئات المنظمة حيث تم تنظيم لقاءات تواصلية مباشرة مع أصحاب المحلات والمهنيين ومستعملي الدراجات النارية إضافة إلى عدد من المواطنين الذين يترددون على سوق لقريعة الإدريسية الذي يعد من أبرز الفضاءات التجارية المتخصصة في بيع وصيانة هذا النوع من المركبات بالعاصمة الاقتصادية

وقام المنظمون خلال هذه المبادرة بتوزيع منشورات توعوية وملصقات تحسيسية تتضمن مجموعة من الإرشادات المرتبطة بقواعد السلامة الطرقية مع التركيز على ضرورة احترام قانون السير والتقيد بالسرعة القانونية واستعمال الخوذة الواقية باعتبارها وسيلة أساسية لحماية الرأس والحد من الإصابات الخطيرة التي غالبا ما تكون سببا مباشرا في ارتفاع عدد الوفيات في صفوف مستعملي الدراجات النارية
وأكدت الفدرالية الوطنية لكتاب وتجار ومهنيي الدراجات أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن عدد ضحايا حوادث الدراجات النارية بالمغرب يتجاوز سنويا ألفين وثلاثمائة قتيل وهو رقم يبعث على القلق ويستدعي تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين من مؤسسات عمومية وهيئات مهنية وفعاليات المجتمع المدني من أجل تكثيف الجهود التحسيسية وتعزيز الوعي بمخاطر السياقة غير المسؤولة

ومن جانبها شددت الهيئة الوطنية للسلامة الطرقية على أن الالتزام بقواعد السير واعتماد سلوكيات مسؤولة أثناء القيادة يشكلان عنصرين أساسيين في الوقاية من الحوادث مؤكدة أن استعمال وسائل الحماية الفردية وعلى رأسها الخوذة الواقية يساهم بشكل كبير في تقليص نسبة الإصابات الخطيرة والوفيات في صفوف مستعملي الدراجات النارية
وفي تصريحات لعدد من رؤساء الجمعيات والفاعلين الجمعويين المشاركين في هذه الحملة أكدوا أن مثل هذه المبادرات التحسيسية تكتسي أهمية كبيرة في نشر ثقافة السلامة الطرقية وتحفيز مستعملي الطريق على تبني سلوكيات إيجابية ومسؤولة أثناء التنقل كما شددوا على ضرورة استمرار هذه الحملات الميدانية وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف المدن والأحياء بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من مستعملي الدراجات النارية
كما دعا المتدخلون مختلف الفاعلين والمؤسسات المعنية إلى مواصلة العمل المشترك من أجل الحد من حوادث السير المرتبطة بالدراجات النارية والعمل على تحسين شروط السلامة الطرقية بما يضمن حماية الأرواح ويحد من الخسائر البشرية التي تخلفها هذه الحوادث سنويا مؤكدين أن تعزيز الوعي المجتمعي واحترام قانون السير يشكلان ركيزة أساسية لبناء فضاء طرقي أكثر أمنا لجميع مستعملي الطريق بجهة الدار البيضاء سطات وعلى الصعيد الوطني



