









حملة السلطات المحلية بأولاد صالح لتحرير الملك العمومي بحي النصر فكتوريا
الوكالة
2025-02-04

حنان معيزي _ بوسكورة
في إطار جهودها الرامية إلى تنظيم الفضاء العام وضمان احترام القوانين المتعلقة بالملك العمومي، أطلقت السلطات المحلية بجماعة أولاد صالح حملة ميدانية مكثفة لتحرير المساحات العامة التي تعرف احتلالًا غير قانوني في حي النصر فكتوريا. تهدف هذه الحملة إلى إعادة النظام إلى الشوارع والأرصفة، وضمان سهولة تنقل المواطنين، وحماية الفضاء العام من الاستغلال العشوائي، خاصة من قبل بعض الأنشطة التجارية التي تجاوزت الحدود المسموح بها قانونيًا.

شملت الحملة عمليات واسعة لإزالة كافة أشكال الاحتلال العشوائي للملك العمومي، حيث قامت السلطات المحلية، مدعومة بالقوات العمومية، بما يلي:
- تفكيك وإزالة البنية العشوائية التي أقامها بعض التجار والبائعين المتجولين دون ترخيص قانوني.
- تحرير الأرصفة والطرقات التي أصبحت غير صالحة للمارة بسبب الامتدادات غير القانونية للمحلات التجارية، والعربات المتنقلة، والأكشاك غير المرخصة.
- تحذير المخالفين وإنذارهم بضرورة احترام القوانين المنظمة للملك العمومي، مع اتخاذ تدابير قانونية في حق المخالفين الذين لم يستجيبوا.
- تنظيم حملات تحسيسية موجهة للتجار والسكان، للتوعية بأهمية الحفاظ على الفضاءات المشتركة، وضرورة احترام الضوابط القانونية في استغلالها.

أثارت هذه الحملة ردود فعل متباينة بين سكان حي النصر فكتوريا:
- شريحة واسعة من المواطنين عبرت عن ارتياحها لهذه الإجراءات، معتبرين أن تحرير الملك العمومي كان ضرورة ملحة، خاصة وأن بعض التعديات كانت تعيق حركة المرور، وتشكل خطرًا على الراجلين.
- في المقابل، أبدى بعض التجار وأصحاب الأنشطة التجارية قلقهم من تأثير هذه الإجراءات على مصادر رزقهم، حيث طالبوا بإيجاد حلول بديلة تمكنهم من ممارسة أنشطتهم التجارية دون الإضرار بالمجال العام.
رغم نجاح السلطات في تحرير عدد من الفضاءات العمومية، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في ضمان استدامة هذه النتائج، ومنع عودة التعديات بعد فترة من انتهاء الحملة. ولتحقيق ذلك، يتعين على السلطات:
- تعزيز المراقبة الدورية لمنع أي محاولات لإعادة احتلال الملك العمومي.
- التفكير في حلول بديلة للتجار المتضررين، مثل تخصيص فضاءات منظمة لمزاولة الأنشطة التجارية بطريقة قانونية تحترم التنظيم الحضري.
- إطلاق برامج توعوية مستمرة لترسيخ ثقافة احترام الملك العمومي، وإشراك المجتمع المدني في هذا المجهود.
تعكس هذه الحملة رغبة السلطات المحلية في تحقيق توازن بين فرض النظام واحترام القوانين، وبين الحفاظ على الأنشطة الاقتصادية المحلية التي يعتمد عليها عدد كبير من الأسر. ويبقى نجاح هذه المبادرة مرهونًا بمدى التزام الجميع بالضوابط القانونية، واستمرار الرقابة والمتابعة لمنع أي خروقات مستقبلية.




