حزن صامت في ظل نسيم الصباح الفنانة فيروز

الوكالة

2026-01-11

عصام الرمي

فجع الوسط الفني والثقافي اللبناني، يوم الخميس، بوفاة هلي الرحباني ، نجل السيدة فيروز والراحل عاصي الرحباني، عن عمر ناهز 67 عاما، في خسارة جديدة تطال واحدة من أكثر العائلات حضورا في الوجدان اللبناني و العربي.

ويأتي الرحيل بعد أشهر فقط على وفاة شقيقه الأكبر، الفنان والمسرحي زياد الرحباني، ما أعاد الحزن إلى بيت لطالما كان عنوانا للإبداع والذاكرة الجماعية.

وأكد كاهن رعية كنيسة رقاد السيدة في المحيدثة، ملحم حوراني ، وفاة هلي الرحباني، مشيرا إلى أن العائلة فضّلت إبقاء تفاصيل الوفاة ومراسم الجنازة ضمن نطاقها الخاص.

وبرحيل هلي، تزداد فصول الفقد في حياة الأيقونة فيروز، التي سبق أن ودّعت زوجها وشريك مسيرتها عاصي الرحباني عام 1986، ثم إبنتها ليال عام 1988، وصولا إلى فقدان زياد في شهر يوليوز الماضي، بعد مسيرة فنية أحدثت تحوّلا عميقا في المسرح والموسيقى العربية.

فزياد بصوته الناقد وأعماله الجريئة، كان أحد أبرز مجددي الأغنية والمسرح، وأسهم في رسم ملامح مرحلة كاملة من الإبداع اللبناني.

وتعيش فيروز اليوم مع إبنتها ريما، التي تتولى إدارة شؤونها، وقد نشرت الأخيرة مؤخرا صورة مؤثرة تجمع فيروز وهلي وزياد، تختصر حكاية عائلة جمعت الفن والألم في آن.

ومع إنتشار نبأ الوفاة، توالت رسائل التعزية، وكتب وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن رحيل هلي يشكّل خسارة مؤلمة لعائلة قدّمت للبنان والعالم إرثا فنيا وإنسانيا لا يقدّر ، فيما عبّرت وسائل الإعلام والجمهور عن تضامنهم مع فيروز، التي تبقى، رغم كل الفقد، رمزا ثابتا في ذاكرة الوطن العربي و العالم .