









جولة بنسعيد تعيد الروح للفضاءات الشبابية بتطوان
الوكالة
2025-11-15

حل محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، صباح الجمعة بتطوان، في زيارة تفقدية شملت عددا من المؤسسات الموجهة للشباب والفاعلين الثقافيين، رفقة عامل الإقليم عبد الرزاق المنصوري ومسؤولين محليين ووجوه جمعوية.
وجال الوفد مركز سيدي داود، بما يضمه من دار الشباب والنادي النسوي ومركز الاستقبال، قبل الانتقال إلى مأوى الشباب بالمدينة العتيقة، ثم المعهد الوطني للفنون الجميلة، الذي أعلن رسميا عن انتهاء ورش التهيئة والتحديث الذي عرفه خلال الشهور الماضية.
وتأتي هذه الزيارة، وفق الوزير، في إطار الاستعداد لإطلاق جيل جديد من البرامج الوطنية الموجهة للشباب، ومواكبة جاهزية الفضاءات العمومية لاحتضانها. وكشف بنسعيد عن إعطاء الانطلاقة من تطوان لبرنامج “كان ياما CAN…”، الذي سيحول مؤسسات الشباب إلى منصات تفاعلية تجمع بين متابعة مباريات كأس إفريقيا التي سيحتضنها المغرب، وتنظيم أنشطة رياضية، وورشات فنية وثقافية، إضافة إلى فضاءات للنقاش وترسيخ قيم المواطنة.
وأوضح الوزير، أن البرنامج صمم ليرافق مختلف التظاهرات الرياضية الكبرى التي سيمسح بها المغرب، وعلى رأسها نهائيات كأس إفريقيا للأمم، باعتبارها مناسبات توفر فرصا اجتماعية واقتصادية يجب استثمارها محليا.
وأكد بنسعيد أن الوزارة اختارت بدء النقاش مع شباب الأقاليم من تطوان، عبر لقاءات مباشرة ضمت فاعلين جمعويين ومقاولين صغار وشبابا ناشطا داخل دور الشباب، وتناول الحوار سبل تمكينهم من الاستفادة من الدينامية التي تخلقها التظاهرات الكبرى، سواء من خلال فرص الشغل أو تنشيط المقاولات المحلية.
وأشار الوزير إلى أن الفكرة الجوهرية لهذه اللقاءات تقوم على الإصغاء لمشاكل الشباب وتطلعاتهم، سواء كانت مرتبطة ببرامج الوزارة أو بقطاعات أخرى، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستعرف جولة وطنية تشمل جميع الجهات لعرض برامج القطاع وجمع الاقتراحات من الشباب والفاعلين الجمعويين. ووصف هذا الورش بأنه “مفتوح للنقاش والتفاعل الإيجابي”.
وفي سياق متصل، عقب إعادة افتتاح المعهد الوطني للفنون الجميلة بعد انتهاء الأشغال، عبّر بنسعيد عن اعتزازه بهذا الصرح الأكاديمي الذي يحظى بسمعة عالمية، مؤكدا أن خريجيه، المغاربة والأجانب، يشكلون قيمة مضافة في أسواق الشغل الدولية المرتبطة بالفنون التشكيلية.
وتشمل عملية التحديث التي خضع لها المعهد تطوير الفضاءات البيداغوجية وتحسين ظروف التكوين وتحديث البنيات التقنية، بما يمنح الطلبة بيئة إبداعية أكثر احترافية ويعزز مكانة تطوان كعاصمة للفنون التشكيلية بالمغرب.
من جهته، أوضح المهدي الزواق، مدير المعهد، أن مشروع إعادة التأهيل اعتمد مقاربة علمية دقيقة، مع الإعلان عن فتح دبلوم ماستر جديد في الفن المعاصر والمهارات الرقمية، على أن يتم لاحقا إحداث سلك الدكتوراه. ويضم المعهد ثلاث شعب رئيسية تشمل التصميم والمجتمع والفنون السردية البصرية.




