









ثورة عسكرية هادئة.. كيف يبني المغرب قوته الدفاعية بعيدا عن الغرب؟
الوكالة
2025-09-22

يسعى المغرب إلى تعزيز قدراته الدفاعية من خلال تطوير صناعة عسكرية محلية، معتمدا على اتفاقيات استراتيجية مع البرازيل والهند لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال التسليح وتوسيع نطاق الصادرات العسكرية.
وقع المغرب عام 2019 أول اتفاقية تعاون عسكري مع البرازيل بين دولة مغاربية ودولة أمريكا اللاتينية، تضمنت نقل التكنولوجيا العسكرية وتدريب الضباط المغاربة وتسهيل الحصول على المنتجات الدفاعية. بناء على هذه الشراكة، بدأ المغرب تصنيع مركبات مدرعة متعددة المهام، بما في ذلك المركبة المدرعة WhAP 8×8 في مصنع أنشئ بمنطقة الدار البيضاء.
يهدف هذا المشروع إلى تلبية احتياجات القوات المسلحة الملكية إلى جانب تصدير المركبات لأسواق أفريقية أخرى، ومن المتوقع أن يوفر المصنع حوالي 350 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
على الصعيد الآخر، عزز المغرب شراكته الدفاعية مع الهند من خلال اتفاقية مع مجموعة تاتا لتوريد شاحنات عسكرية من طراز LPTA 2445 المعروفة بمقاومتها للظروف القاسية، بهدف تقوية سلسلة الإمداد اللوجستي للقوات المسلحة المغربية. كما تفتتح الهند اليوم مصنعاً في برشيد لصناعة المدرعات.
تندرج هذه الخطوات ضمن استراتيجية المغرب لبناء قاعدة صناعية دفاعية محلية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية وتوفير تقنيات متطورة لتلبية الاحتياجات العسكرية المحلية. كما يطمح المغرب إلى ترسيخ مكانته كمركز إقليمي لتصدير المعدات العسكرية إلى الأسواق الأفريقية وأسواق الشرق الأوسط.
تمثل هذه الاتفاقيات مع البرازيل والهند جزءا من التوجه المغربي لتعزيز الاستقلالية الدفاعية وتطوير الصناعات العسكرية وتوسيع نطاق الشراكات الدولية في هذا القطاع الاستراتيجي.




