









ثمانية أشهر حبسا لمندوب تجاري بالجديدة في قضية تبديد أموال شركة
الوكالة
2026-02-13

قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، أخيرا، بإدانة تاجر في عقده الثالث، متزوج وأب لطفلة، والحكم عليه بثمانية أشهر حبسا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال بتهمتي النصب وخيانة الأمانة، على خلفية شكاية تقدمت بها شركة متخصصة في إنتاج وبيع التبغ.
وتفجرت القضية إثر شكاية وضعها مسير شركة يوجد مقرها الاجتماعي بطنجة لدى وكيل الملك بابتدائية الجديدة، التمس فيها فتح تحقيق في مواجهة مندوب تجاري سابق، يشتبه في تورطه في الاستيلاء على مبالغ مالية وسلع مملوكة للشركة. وبعد دراسة الشكاية، أحالتها النيابة العامة على المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية لتعميق البحث.
وخلال الاستماع إليه في محضر قانوني، أوضح ممثل الشركة أن المتهم التحق بالعمل مندوبا تجاريا مكلفا بتوزيع وبيع منتجات التبغ ومشتقاته بالجديدة ونواحيها، مقابل أجر شهري قار وتحفيزات مرتبطة برقم المعاملات، مضيفا أن الشركة وضعت رهن إشارته سيارة للاستعمال المهني ومستودعا لتخزين السلع بطريق مراكش، إضافة إلى هاتف مهني مرتبط بالنظام المعلوماتي المعتمد لتتبع عمليات التوزيع والمبيعات.
وحسب المعطيات المضمنة في الشكاية، كان المندوب يتولى توزيع السلع على أصحاب محلات بيع التبغ، على أن يقوم بإيداع المبالغ المتحصل عليها بالحساب البنكي الخاص بالشركة. غير أن مسؤوليها سجلوا توقف سيارة المصلحة عن الحركة بعد تتبعها عبر نظام تحديد المواقع، وتعذر الاتصال بهاتفه المهني، ما أثار الشكوك حول وجود اختلالات.
وأمام ذلك، انتدبت الشركة مفوضا قضائيا لمعاينة المستودع، حيث أسفرت عملية الجرد عن تسجيل خصاص في كميات التبغ، وعدم إيداع مبالغ مالية متحصلة من عمليات البيع، إذ تبين وجود عجز ناهز 11 مليون سنتيم.
وخلال البحث التمهيدي، نفى المتهم المنسوب إليه، مؤكدا أنه أودع المداخيل في حساب الشركة، وأن بعض الزبناء سلموا شيكات بنكية لفائدتها. غير أن نتائج البحث، مدعومة بالوثائق والمعاينات، دفعت النيابة العامة إلى إحالته على قاضي التحقيق، الذي أمر بإيداعه السجن المحلي سيدي موسى ومتابعته في حالة اعتقال.
وخلال جلسات المحاكمة، تمسك المتهم بإنكاره رغم مواجهته بالقرائن التي اعتبرتها المحكمة كافية لتكوين قناعتها، لتقضي، بعد المداولة، بإدانته والحكم عليه بثمانية أشهر حبسا نافذا.




