









تيزنيت.. مدينة نابضة بالحركة وهادئة بفضل يقظة الدرك الملكي
الوكالة
2025-11-08

عبد الكريم الحساني
تيزنيت تعيش على إيقاع خاص يميزها عن باقي مدن الجنوب، فبين أزقتها القديمة وساحاتها الواسعة وأسواقها الشهيرة، تسود أجواء من الهدوء والنظام رغم النشاط التجاري الكثيف الذي تعرفه المدينة على مدار الأسبوع. مشهد يبعث على الطمأنينة ويعكس عملاً أمنياً متواصلاً يقوده رجال الدرك الملكي بروح من المسؤولية والانضباط، جعلت من تيزنيت نموذجاً في الاستقرار المحلي.
في هذه المدينة التي تشكل حلقة وصل بين سوس والصحراء، يواصل المركز الترابي للدرك الملكي أداء مهامه وفق رؤية قوامها القرب من المواطن والحزم في تطبيق القانون. فالحضور الأمني لا يقتصر على الحملات والدوريات، بل يتجلى في تواصل دائم مع الساكنة، في الأسواق والأحياء والمداخل الطرقية، مما أرسى ثقة متبادلة بين المواطن ورجال الأمن.
ويقول عبد الكبير، أحد تجار الفضة في المدينة القديمة، إن استقرار الأوضاع الأمنية كان له أثر مباشر على انتعاش التجارة قائلاً: “الناس كيجيو يشريو مطمئنين، ما كاين لا فوضى لا سرقة. رجال الدرك ديما حاضرين، ولكن بدون تشدد، كيعرفو كيفاش يتعاملو مع الجميع باحترام.”
من جهته، يؤكد الحسين، أحد سكان حي السويقة، أن الهدوء الذي تنعم به المدينة لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة تواجد ميداني متواصل قائلاً: “اللي كيعرف تيزنيت فالعشر سنين الأخيرة يلاحظ الفرق. الدرك خدامين بالليل والنهار، وكيستمعو للمواطنين، ما بقاش داك البعد بين الناس ورجال الأمن.”
أما محمد، حارس سيارات بالقرب من السوق الأسبوعي، فيلخص الصورة بطريقته البسيطة قائلاً: “أنا خدام هنا كل نهار، والناس كيجيو من كل بلاصة. الحمد لله كاين الأمان، ما كاين لا شجار لا سرقة. كيعجبني النظام اللي كاين لأن الناس هادئين، كل واحد كيدير خدمتو براحة.”
تحت إشراف قائد السرية وبتنسيق مع القيادة الجهوية، يشتغل عناصر الدرك بتوجيهات واضحة تهدف إلى ترسيخ مفهوم الأمن كخدمة عمومية تُقدم للمواطن، في انسجام مع التوجهات الوطنية التي تجعل من الاستقرار مدخلاً أساسياً للتنمية المحلية.
وقد سجلت تدخلات ميدانية نوعية خلال الأشهر الماضية، من بينها تفكيك ورش لتقطير مسكر الماحية بجماعة بونعمان وتوقيف متورطين في قضايا سرقة وتهريب، إلى جانب حملات متواصلة لمراقبة الطرق والحد من المخالفات الخطيرة.
ويرى عدد من المتتبعين أن هذا النموذج الأمني الذي يجمع بين الحزم والتواصل جعل من تيزنيت مدينة آمنة ومضيافة، ساعدت على ازدهار التجارة وجلب الزوار والمستثمرين، كما عززت صورة الدرك الملكي كمؤسسة قريبة من هموم المواطن.
ورغم بعض التحديات المرتبطة بالأنشطة غير القانونية في أطراف الإقليم، تظل روح المسؤولية التي يتحلى بها رجال الدرك، وتعاون الساكنة معهم، ضمانة حقيقية لاستمرار هذا الهدوء الذي بات جزءاً من هوية تيزنيت اليومية، مدينة تنبض بالحركة لكنها تنام على طمأنينة راسخة.




