توقيف عون سلطة بالشلالات بسبب تفشي البناء العشوائي بالمحمدية

الوكالة

2025-12-04

أوقفت السلطات الإقليمية بالمحمدية، الأربعاء 3 دجنبر 2025، عون سلطة يعمل بالملحقة الإدارية الثالثة بباشوية الشلالات، في انتظار عرضه على أنظار المجلس التأديبي بعمالة الإقليم لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.

وجاء قرار التوقيف، وفق مصادر مطلعة، عقب زيارة لجنة إقليمية للملحقة المذكورة، عاينت خلالها انتشارا مقلقا للبناء العشوائي بالمنطقة، سواء في ما يتعلق بالبنايات السكنية أو المستودعات ، وهي ظاهرة تراكمت عبر سنوات بسبب تهاون عدد من المسؤولين الترابيين السابقين.

وأكدت مصادر محلية أن الموقوف ليس الأول في هذا الملف، الذي ارتبط بتوسع غير قانوني طال مساحات فلاحية واسعة، خاصة بالمناطق المحاذية للطريق الرابطة بين مطار تيط مليل ومدينة تيط مليل بدوار أولاد سيدي عبد النبي، حيث تحولت تدريجيا إلى فضاء صناعي عشوائي راكم منه البعض أرباحا كبيرة دون أن تستفيد الجماعة الترابية من أي موارد بسبب غياب التراخيص.

وتزامنا مع مباشرة المساطر التأديبية، كثفت السلطات الإقليمية تدخلاتها الميدانية، إذ شرعت جرافات الهدم في إزالة عدد من المستودعات العشوائية التي شوهت المشهد العمراني وامتدت على حساب الأراضي الفلاحية والممرات الطرقية.

وتشير شهادات سكان محليين إلى أن هذه البنايات، التي شُيدت خارج كل الضوابط، تسببت في مشاكل بيئية وصحية خطيرة بفعل انتشار النفايات الصناعية والروائح الكريهة واندلاع حرائق متكررة داخل بعض الورشات، فضلا عن استعمال جزء منها في أنشطة مخالفة للقانون، من بينها صناعة الأكياس البلاستيكية الممنوعة وتخزين الكحول المهربة ومواد غذائية فاسدة.

وأعاد السكان انتقادهم لانتشار هذه الورشات التي حوّلت مناطق قروية هادئة إلى بؤر لصناعات غير مراقبة تهدد صحتهم وسلامتهم، وأغلقت مسارات طرقية حيوية، ما تسبب في عزل بعض الدواوير وتشويه محيطها.

وتأمل الساكنة أن تسهم الحملة الحالية في وضع حد للفوضى العمرانية التي عرفتها جماعة الشلالات ومحيطها، وإغلاق الباب أمام الأنشطة غير القانونية التي ظلت تتم خلف أبواب مغلقة لسنوات. وتندرج خطوة توقيف عون السلطة ضمن مقاربة جديدة تتبناها سلطات المحمدية لإعادة النظام العمراني وترسيخ سيادة القانون بعد فترة طويلة من التراخي.

تصنيفات