توقيع ست اتفاقيات لدعم التحول الإيكولوجي للاستغلاليات الفلاحية الصغيرة

الوكالة

2025-12-12

شهدت الرباط، يوم الخميس، التوقيع على ست اتفاقيات شراكة بين وكالة التنمية الفلاحية وعدد من اتحادات المنظمات غير الحكومية، بهدف مواكبة الاستغلاليات الفلاحية الصغيرة في انتقالها نحو الممارسات الإيكولوجية الزراعية. وتم توقيع هذه الاتفاقيات بحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، وذلك في إطار المكون المتعلق بالزراعة الإيكولوجية ضمن برنامج “إحياء” المخصص لإنعاش المناطق القروية من خلال التشغيل وريادة الأعمال الفلاحية وشبه الفلاحية.

ويستفيد هذا البرنامج من تمويل يصل إلى أربعة ملايين أورو، عبارة عن هبة مشتركة بين الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية تمتد على ثلاث سنوات. ويرتكز على تحويل ثمانية آلاف هكتار نحو الزراعة الإيكولوجية، وتحسين الأداء الاقتصادي لقرابة ألفين وسبعمائة استغلالية فلاحية عائلية، ودعم تسويق منتجات الفلاحة الإيكولوجية، إضافة إلى رفع معدل اعتماد التقنيات الإيكولوجية من قبل الفلاحين المستفيدين.

وتعتمد هذه المبادرة مقاربة مبتكرة تقوم على طلب مشاريع موجّه لدعم الاستغلاليات الصغيرة في انتقالها نحو نمط إنتاج مستدام، عبر شراكة تجمع وزارة الفلاحة والوكالة التنموية وهيئات مدنية وطنية ودولية. وأكد المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، المهدي الريفي، أن التوقيع لا يقتصر على بعده الإداري، بل يعكس رؤية مشتركة تهدف إلى إحداث أثر ملموس داخل المجالات الترابية المستهدفة، مشددا على دور الشباب والنساء في إنجاح هذا التحول عبر مشاركتهم في التكوينات والبرامج الميدانية.

من جانبه، أبرز ممثل الوكالة الفرنسية للتنمية بالرباط، تيموثي أورباك، انسجام أولويات الشركاء في هذا البرنامج الذي يندرج في صلب استراتيجية “الجيل الأخضر” ويعتمد مقاربة مجالية قائمة على تنسيق الجهود بين المؤسسات والهيئات المدنية. وأعرب عن ثقته في قدرة هذه المشاريع على إحداث نتائج إيجابية ميدانية، مؤكدا أن تبادل الخبرات يعد رافعة أساسية لتوسيع نطاق التجارب الناجحة.

وفي الاتجاه نفسه، أكدت ممثلة بعثة الاتحاد الأوروبي، فيرجيني كوستا، التزام الاتحاد بمواكبة المغرب في تنفيذ استراتيجية “الجيل الأخضر” ودعم أنماط الإنتاج المستدام حمايةً للفئات الأكثر هشاشة أمام تأثيرات المناخ. وكشفت أن طلب مشاريع جديد سيُطلق قريبا لفائدة ريادة الأعمال القروية والفلاحية.

أما المنسقة الوطنية لبرنامج “إحياء”، فاطمة الزهراء الميري، فاعتبرت أن البرنامج يشكل آلية استراتيجية لتعزيز نموذج فلاحي مرن ومستدام، مشيرة إلى ضرورة تعبئة موارد مالية وتقنية إضافية لتحسين الأثر الميداني. وأضافت أن الجهات المستهدفة، التي تعتمد بشكل كبير على الفلاحة، تواجه تحديات متنامية مرتبطة بتدهور التربة والموارد المائية، إلى جانب آثار التغيرات المناخية وتراجع اليد العاملة بفعل الهجرة القروية، وهو ما يسعى البرنامج لمعالجته عبر حلول مندمجة ومستدامة.