تقرير شركة فيتش سوليوشنز بلندن يتفاءل بمستقبل صناعة الأسمدة في المغرب

الوكالة

2025-01-24

كشف تقرير حديث صادر عن شركة “فيتش سوليوشنز”، التي تتخذ من لندن مقرا لها، عن تفاؤل كبير بمستقبل صناعة الأسمدة في المغرب.

ويرجع ذلك إلى ما يمتلكه المغرب من احتياطيات ضخمة من الفوسفات، حيث يسيطر على 67.6% من الاحتياطيات العالمية وفق بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية لعام 2023.

ويتوقع التقرير نموا ملحوظا في الاستثمارات في هذا القطاع، مدفوعا بالطلب العالمي المتزايد على الأسمدة، خاصة في ظل توجه العالم لتعزيز الأمن الغذائي.

وعلى الرغم من تصدر المغرب الاحتياطيات العالمية، إلا أن مساهمته في الإنتاج العالمي لا تتجاوز 15.9%، مقارنة بالصين التي تحتل الصدارة بنسبة 40.9%.

وفي السنوات الأخيرة، شهد قطاع تعدين الفوسفات في المغرب تطورا لافتا. فمنذ عام 2019 وحتى 2023، ارتفع إنتاج الفوسفات بنسبة 22.8% ليصل إلى 37 مليون طن سنويا.

ويتوقع استمرار هذا النمو مع خطط المملكة لتعزيز سلاسل القيمة المضافة عبر تحويل الفوسفات الخام إلى منتجات نهائية مثل الأسمدة.

تمثل الأسمدة حوالي 12.9% من إجمالي عائدات الصادرات المغربية لعام 2023، حيث ارتفعت حصتها في السوق العالمية من 3.2% عام 2012 إلى 5.9% عام 2023. كما يعد المغرب أكبر مصدر للأسمدة في إفريقيا، مستحوذاً على 15% من واردات القارة السمراء.

ورغم الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها القطاع، إلا أنه يواجه تحديات بيئية أبرزها ندرة المياه، حيث تتطلب عمليات استخراج ومعالجة الفوسفات كميات كبيرة من المياه.

ومع معدل إجهاد مائي بلغ 50.8%، يسعى المغرب لتوسيع مشاريع تحلية المياه لتلبية احتياجات القطاع وضمان استدامته على المدى البعيد.

وأشار التقرير إلى أن السوق الإفريقية تمثل فرصة كبيرة للمغرب، في ظل تزايد الطلب على الأسمدة لتحسين الإنتاج الزراعي في القارة.

ويتوقع أن تواصل مجموعة “OCP” دورها الريادي عبر استثمارات استراتيجية تعزز مكانة المغرب كمصدر رئيسي للأسمدة على المستويين الإقليمي والدولي.

يجمع التقرير بين النظرة المتفائلة لمستقبل صناعة الأسمدة في المغرب والإشارة إلى التحديات التي تواجه القطاع.

ومع التزام المملكة بتعزيز الاستدامة والابتكار، يبدو أن المغرب ماضٍ نحو تعزيز مكانته كقوة عالمية في هذا المجال.

تصنيفات