









تقرير اليونسكو 2026: المغرب يحقق تقدما كبيرا في تقليص الهدر المدرسي وعدد غير المتمدرسين
الوكالة
2026-03-25

أشاد التقرير العالمي لرصد التعليم الصادر عن منظمة اليونسكو برسم سنة 2026، والذي نُشر اليوم الأربعاء 25 مارس، بالتقدم الملحوظ الذي أحرزه المغرب في تقليص عدد الأطفال غير المتمدرسين، معتبرا إياه من بين النماذج البارزة على المستوى الدولي في توسيع الولوج إلى التعليم.
وسلط التقرير الضوء على التجربة المغربية التي تمكنت، خلال العقود الأخيرة، من تحقيق تطور سريع ومستدام في مؤشرات التمدرس، حيث سجل المغرب منذ سنة 2000 تراجعا منتظما في معدل عدم التمدرس بوتيرة 1,6 نقطة مئوية سنويا، وهو نسق استمر لأكثر من ربع قرن.
وفي هذا السياق، انخفضت نسبة المراهقين غير المتمدرسين في التعليم الإعدادي من 42 في المائة إلى 6 في المائة، كما تراجعت نسبة الشباب في سن التعليم الثانوي من 63 في المائة إلى 23 في المائة، لتصل إلى مستويات قريبة من تلك المسجلة في البلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى.
وأشار التقرير إلى أن المغرب، الذي كانت معدلات عدم التمدرس فيه سنة 2000 أقل من متوسط البلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى، استطاع بحلول سنة 2023 بلوغ مستويات تقارب تلك المسجلة في الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى، مما يعكس تحولا هيكليا في المنظومة التعليمية.
كما سجل المصدر ذاته تراجعا يفوق 70 في المائة في عدد الشباب غير المتمدرسين ما بين سنتي 2000 و2023، وهو ما يُعزى إلى مجموعة من السياسات العمومية، من بينها توسيع شبكة المدارس العمومية، واعتماد برامج للحد من الهدر المدرسي، خاصة برنامج “تيسير” للتحويلات المالية المشروطة، الذي استفاد منه حوالي 3,1 ملايين تلميذ سنة 2025.
وعززت هذه الجهود، بحسب التقرير، بتدابير وقائية شملت حملات التحسيس، وإشراك الأسر والخدمات الاجتماعية، إلى جانب الاستثمار في النقل والإيواء المدرسي بالمناطق القروية، فضلا عن اعتماد آليات للإنذار المبكر لرصد التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة.
من جهته، أوضح مدير مديرية التمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حساين أوجور، أن برنامج التربية غير النظامية بالمغرب يهدف إلى معالجة تحديين أساسيين، يتمثلان في الإدماج المهني للشباب الحاصلين على شواهد، والحد من الهدر المدرسي.
وأضاف أن الوزارة أطلقت، في إطار خارطة الطريق الجديدة، حوالي عشرين برنامجا، مع تعزيز التنسيق بين مختلف السياسات القطاعية لمواجهة ظاهرة الانقطاع عن الدراسة، معتبرا أن هذه المقاربة تمثل “تحولا غير مسبوق” داخل المنظومة التربوية الوطنية.
وأكد المسؤول ذاته أن عددا من المستفيدين من مدارس الفرصة الثانية تمكنوا من تحقيق مسارات ناجحة، من خلال الالتحاق بالتعليم العالي أو تولي مناصب مهنية مهمة، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي لهذه البرامج.




