تقرير: المغرب ضمن بؤر الطموح في الذكاء الاصطناعي

الوكالة

2025-09-10

كشف تقرير بحثي جديد أن المغرب يعد من أبرز بؤر الطموح في القارة الإفريقية بمجال الذكاء الاصطناعي، غير أنه ما يزال يصنف ضمن الأسواق الناشئة من حيث قدرته على جذب التمويلات الموجهة للشركات الناشئة في هذا القطاع. وأورد التقرير الصادر عن الشركة النيجيرية “Heirs Technologies” تحت عنوان “قفزة إفريقيا الرقمية.. السحابة، الاتصال، والذكاء الاصطناعي في العقد المقبل”، أن مجموع ما حصلت عليه الشركات المغربية الناشئة إلى جانب أربع دول أخرى لم يتجاوز 170 مليون دولار، وهو رقم يظل متواضعا مقارنة بجنوب إفريقيا التي استقطبت أزيد من 495 مليون دولار.

وأكدت الوثيقة أن القارة الإفريقية توجد عند نقطة تحول حاسمة في مسارها نحو الذكاء الاصطناعي، مبرزة أن الاستثمارات العالمية في هذا المجال مرشحة للتضاعف لتصل إلى 632 مليار دولار بحلول سنة 2028، بينما لا تستحوذ إفريقيا إلا على نسبة ضئيلة من هذا التدفق الرأسمالي. كما توقع التقرير أن يبلغ حجم السوق العالمي للذكاء الاصطناعي 244.22 مليار دولار في 2025، لن يكون نصيب إفريقيا منها سوى 4.51 مليارات دولار، أي حوالي 1.85 في المائة فقط.

وأوضح المصدر أن دولا مثل المغرب ومصر وكينيا ونيجيريا وجنوب إفريقيا تُظهر دينامية لافتة في خلق بيئات ناشئة للذكاء الاصطناعي، حيث يضم المغرب ثمانية مراكز بيانات تتركز أساسا في الدار البيضاء وتديرها شركات اتصالات ومزودون إقليميون للخدمات السحابية، بينما تتصدر مصر المنطقة بـ14 مركز بيانات موزعة بين القاهرة وعدد من المدن الكبرى.

وفي ما يتعلق بالتمويل، أبرز التقرير أن الشركات الناشئة الإفريقية في الذكاء الاصطناعي جمعت ما مجموعه 1.25 مليار دولار بين 2019 و2025، مع هيمنة أربع دول رئيسية هي جنوب إفريقيا ونيجيريا وكينيا ومصر التي استحوذت مجتمعة على 1.08 مليارات دولار. وتصدرت جنوب إفريقيا القائمة بـ495.52 مليون دولار، تلتها نيجيريا بـ226.11 مليون دولار، ثم كينيا بـ197.12 مليون دولار، فيما جذبت مصر 161.10 مليون دولار.

أما بقية الأسواق الناشئة، ومن ضمنها المغرب وتونس وغانا وموريشيوس ورواندا، فقد اكتفت مجتمعة بجذب 170 مليون دولار فقط، وهو ما يعكس بداية واعدة لكنها غير كافية، خصوصا في ظل الفوارق القائمة في النضج التنظيمي والبنية التحتية وتغطية الاستثمارات مقارنة بالأسواق الإفريقية الأكثر تقدما.