









تقرير: المغرب شريك استراتيجي في سلاسل التوريد الأوروبية
الوكالة
2025-03-23

مع تصاعد التحديات العالمية، تتجه الشركات الأوروبية إلى إعادة تشكيل استراتيجيات التوريد لتقليل المخاطر، حيث يبرز المغرب كخيار مثالي بفضل موقعه القريب من القارة العجوز.
ووفقًا لتقرير صادر عن موقع “breakbulk.news”، أقدمت أكثر من 64% من الشركات الأوروبية على تعديل سياساتها الشرائية عبر تبني نهج “التصنيع القريب”، ما يقلص أوقات التسليم ويحد من الاعتماد على الأسواق البعيدة. وقد انعكس هذا التوجه بشكل ملموس على الصادرات المغربية، التي بلغت قيمتها 41.64 مليار دولار خلال عام 2023، حيث استحوذ الاتحاد الأوروبي على 56% منها، مما يعزز موقع المغرب كشريك تجاري رئيسي. ورغم العجز التجاري، يواصل الاقتصاد المغربي نموه بخطى ثابتة، مع توقعات بأن يصبح خامس أكبر اقتصاد في إفريقيا بحلول 2024، مستفيدًا من تنوع صادراته في القطاعات الصناعية، الزراعية، والطاقة، ومعدل نمو سنوي يصل إلى 3% حتى 2029.
لكن هذا الزخم الاقتصادي يصطدم بعراقيل لوجستية، أبرزها ازدحام الطرق الرابطة بين المغرب وأوروبا، خاصة عبر إسبانيا وفرنسا، مما يؤدي إلى تأخيرات، نقص في أعداد السائقين، وارتفاع انبعاثات الكربون، وهو ما يزيد من تكاليف النقل ويؤثر على سلاسة تدفق البضائع.
وللتصدي لهذه التحديات، أطلقت شركة ميرسك مبادرة “جسر المغرب”، التي تعتمد على تكامل النقل البري والبحري، عبر الجمع بين الشاحنات والقطارات داخل المغرب، إضافة إلى تشغيل عبارات يومية بين ميناء طنجة المتوسط وميناء الجزيرة الخضراء في إسبانيا. ويهدف هذا الحل إلى تسريع عمليات التسليم، خاصة في القطاعات التي تعتمد على دقة المواعيد مثل صناعة السيارات والأغذية.
ويؤكد إيميليو دي لا كروز، المدير العام لميرسك في جنوب غرب أوروبا، أن هذه المبادرة تعتمد على حاويات مصممة لتعزيز القدرة الاستيعابية وتقليل التكاليف اللوجستية، مما يعزز موقع المغرب كمحور لوجستي استراتيجي يخدم السوق الأوروبية بكفاءة وفعالية.




