تقارير دولية: المغرب يرسخ مكانته كقوة اقتصادية صاعدة في إفريقيا

الوكالة

2025-10-14

أكد تقريران دوليان صدرا عن كل من الموقع الاقتصادي الإسباني El Economista والمنصة الإفريقية The African Exponent أن الاقتصاد المغربي يعيش مرحلة ازدهار غير مسبوقة، مع توقعات بتجاوز الناتج المحلي الإجمالي 165 مليار دولار سنة 2025، بفضل دينامية نمو مستمرة وإصلاحات هيكلية جعلت من المملكة قوة اقتصادية إقليمية ووجهة استثمارية صاعدة.

ووفق تقرير El Economista، حقق الاقتصاد المغربي نموا متسارعا تجاوز 3 في المائة سنويا خلال العامين الماضيين، رغم تداعيات الجائحة والزلزال، محققا نموا تراكميا بنسبة 22 في المائة منذ سنة 2019، وهي أعلى نسبة في شمال إفريقيا. واعتبر التقرير أن المغرب يعيش “ثورة اقتصادية حقيقية”، بفضل تحوله إلى قوة إنتاجية وتصديرية في قطاعات السيارات والطيران والمواد الكيميائية والأسمدة والمنتجات الفلاحية، إلى جانب ازدهار القطاع السياحي الذي استقبل أزيد من 13.5 مليون زائر حتى صيف 2025.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الدينامية تُوازيها تحديات هيكلية، أبرزها ارتفاع معدل البطالة إلى 13.3 في المائة واستمرار هيمنة الاقتصاد غير المهيكل في بعض القطاعات، فضلا عن ظاهرة هجرة الكفاءات. ومع ذلك، أبرز التقرير أن المغرب تمكن من الحفاظ على استقرار مالي واضح، إذ لم يتجاوز عجز الميزانية 4 في المائة من الناتج المحلي، واستمر تدفق الاستثمارات الأجنبية بفضل الثقة في مناخ الأعمال.

أما تقرير The African Exponent، فأكد أن الناتج المحلي الإجمالي للمغرب سيبلغ 165.84 مليار دولار سنة 2025، مدعوما بإدارة مالية متوازنة وخط ائتمان مرن بقيمة 4.5 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، موجها للدول ذات المصداقية المالية والسياسية القوية. كما توقع التقرير تراجع العجز المالي إلى 3.5 في المائة وانخفاض نسبة الدين إلى أقل من 67 في المائة من الناتج المحلي، ما يعكس انضباطا ماليا وتحسنا في إدارة الموارد العمومية.

وأشار التقرير إلى أن التحول الطاقي يمثل أحد أعمدة القوة الاقتصادية للمغرب، إذ أصبحت الطاقات المتجددة تشكل 45 في المائة من المزيج الطاقي الوطني، بفضل مشاريع رائدة مثل مجمع نور ورزازات ومحطة طرفاية للرياح، مع هدف بلوغ 52 في المائة بحلول 2030.

كما أبرز التقرير أهمية المبادرات الاستراتيجية مثل “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر، الذي خصص له ما يقارب مليون هكتار من الأراضي، إضافة إلى المشاريع الكبرى كميناء الداخلة الأطلسي ومحطة الغاز الطبيعي بالناظور، التي ستجعل من المملكة مركزا قاريا للطاقة النظيفة والتصنيع المستدام.

وخَلُص التقريران إلى أن المغرب يسير بثبات نحو ترسيخ مكانته كقوة اقتصادية إفريقية صاعدة، تجمع بين التوازن المالي، والتنويع الصناعي، والتحول الطاقي الأخضر، مما يجعله نموذجا تنمويا بارزا في القارة.