تفكيك شبكة للقمار السري بفاس والتحقيق مع خمسة موظفي شرطة للاشتباه في التستر وإفشاء معطيات مهنية

الوكالة

2026-03-13

باشرت المصالح الأمنية بمدينة فاس أبحاثا قضائية موسعة عقب تفكيك شبكة إجرامية يشتبه في تخصصها في تنظيم ألعاب القمار والرهان السري بدون ترخيص وذلك بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والتي مكنت من رصد أنشطة مشبوهة مرتبطة بتنظيم جلسات قمار سرية داخل أحد المحلات بالمدينة

وقد أسفرت التحريات الأولية التي باشرتها المصالح الأمنية عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي في هذه القضية والذي يعتقد أنه كان يشرف على إدارة هذا النشاط غير القانوني منذ سنة 2019 حيث كشفت التحقيقات معه عن معطيات اعتبرت خطيرة بعد اعترافه بوجود علاقات تربطه بعدد من موظفي الشرطة الذين كانوا على علم بالنشاط الذي يديره دون أن يتم التدخل لوقفه

وتشير المعطيات المتوفرة حسب موقع كود إلى أن المشتبه فيه صرح خلال مجريات البحث بأن بعض موظفي الشرطة كانوا يتغاضون عن تنظيم جلسات القمار داخل المحل الذي يشرف عليه مقابل مبالغ مالية كان يقدمها لهم بشكل دوري إضافة إلى قيامهم بتسريب معلومات أمنية تتعلق بإمكانية تنفيذ عمليات مداهمة أو تحركات دوريات الشرطة بالمنطقة

وكشفت محاضر البحث أن أحد موظفي الشرطة العاملين بإحدى الدوائر الأمنية بمدينة فاس يشتبه في تلقيه مبالغ مالية أسبوعية مقابل غض الطرف عن نشاط القمار السري حيث تشير المعطيات إلى أنه كان يتسلم مبلغا ماليا يقدر بحوالي مئتي درهم في كل مرة وذلك خلال لقاءات كانت تتم ليلا داخل محل القمار

كما تفيد المعطيات ذاتها بأن موظفا ثانيا يعمل بدائرة أمنية أخرى يشتبه في تلقيه مبالغ مالية أسبوعية تقدر بحوالي أربعمئة درهم عبر وسيط يعتقد أنه كان يتولى مهمة تسليم الأموال نيابة عن المشتبه فيه الرئيسي وهو شخص يوجد حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بوركايز على خلفية قضية أخرى تتعلق بالاتجار في المخدرات

وتشير التحقيقات أيضا إلى الاشتباه في تورط موظف شرطة ثالث يعمل بإحدى الفرق الأمنية في التواصل مع المشتبه فيه الرئيسي عبر تطبيقات التراسل الفوري حيث كان يزوده بمعطيات تتعلق بتحركات المصالح الأمنية واحتمال تنفيذ عمليات مداهمة للمحل الذي يحتضن جلسات القمار السري

كما امتدت الشبهات إلى موظف شرطة رابع يعمل بقاعة القيادة والتنسيق التابعة لولاية الأمن بمدينة فاس حيث يشتبه في استغلال موقعه المهني من أجل تزويد المشتبه فيه بمعطيات مرتبطة بالفرقة الأمنية التي تولت توقيف أحد الأشخاص المرتبطين بهذا النشاط وهو ما اعتبره المحققون تسريبا لمعطيات مهنية يفترض أن تبقى سرية

وشملت الشبهات كذلك موظف شرطة خامسا يعمل بإحدى الفرق الأمنية حيث يشتبه في علمه بالنشاط غير القانوني الذي كان يجري داخل محل القمار دون أن يقوم بالتبليغ عنه أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن

وفي إطار تعميق البحث قامت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بعرض صور الموظفين المشتبه فيهم على الموقوف الرئيسي في هذه القضية حيث تمكن من التعرف عليهم بسهولة مؤكدا أنهم الأشخاص الذين سبق أن تحدث عنهم خلال تصريحاته المفصلة حول كيفية استمرار نشاط القمار السري لسنوات دون تدخل

ولا تزال الأبحاث القضائية متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة بمدينة فاس وذلك من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية وتحديد مدى تورط كل طرف من الأطراف المشتبه فيهم وكذا رصد أي امتدادات محتملة لهذا النشاط الإجرامي قبل ترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في الأفعال المنسوبة إليه.

تصنيفات