تعيين هلال للمشاركة في تيسير مراجعة الاستراتيجية العالمية الأممية لمكافحة الإرهاب

الوكالة

2026-01-08

جرى، الأربعاء، تعيين المملكة المغربية، ممثلة في سفيرها الممثل الدائم لدى الأمم المتحدة بنيويورك عمر هلال، من طرف رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، للمشاركة في تيسير الاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، إلى جانب سفيرة فنلندا إلينا كالكو.
ويعكس هذا الاختيار الثقة التي تحظى بها المملكة داخل المنتظم الأممي، ويؤكد مكانتها كشريك موثوق وفاعل في القضايا المرتبطة بالأمن والسلم الدوليين، كما يعد اعترافا بالدور المتقدم الذي يضطلع به المغرب في الجهود متعددة الأطراف الرامية إلى الوقاية من التهديدات الإرهابية ومكافحتها.
ويجسد تعيين عمر هلال المصداقية والاحترام اللذين يتمتع بهما المغرب على المستوى الدولي، في مسار يروم تجديد التأكيد على التزامه بالمساهمة الفعالة في إنجاح المراجعة التاسعة للاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وفق مقاربة تقوم على التوافق والحوار والتشاور والمسؤولية المشتركة.
ويأتي هذا التعيين ليكرس الدور المحوري للمملكة في مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف، ويبرز نجاعة المقاربة المغربية التي تقوم على رؤية شمولية تزاوج بين البعد الأمني والوقائي، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، واحترام حقوق الإنسان ودولة القانون، إلى جانب ترسيخ قيم الحداثة والتعايش.
وقد راكم المغرب، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تجربة رائدة حظيت بإشادة دولية واسعة، تقوم على تقوية القدرات الأمنية والاستخباراتية، وتكثيف التعاون مع الشركاء الدوليين، فضلا عن معالجة الجذور العميقة للإرهاب عبر التنمية البشرية والإدماج الاجتماعي، ونشر قيم إسلام الوسطية والاعتدال.
ومن المرتقب أن يشهد هذا المسلسل الأممي التفاوضي مشاورات واسعة مع مجموع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والأطراف المعنية الرئيسية، تحت رئاسة مشتركة للمغرب وفنلندا، من أجل مراجعة تنفيذ الاستراتيجية الأممية لمكافحة الإرهاب إلى غاية يونيو ألفين وستة وعشرين، باعتبارها الإطار المرجعي العالمي في هذا المجال.
وتندرج هذه المهمة في سياق التعاون المتواصل بين المغرب ومنظمة الأمم المتحدة، الذي تعززه استضافة الرباط، منذ سنة ألفين وواحد وعشرين، لمكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، باعتباره قطبا إقليميا لتعزيز القدرات وتقوية التعاون الدولي في إفريقيا.
كما يندرج هذا المسار في إطار الدينامية التي يشهدها التعاون المغربي الأممي، خاصة بعد تنظيم المؤتمر الدولي حول ضحايا الإرهاب في إفريقيا، بمبادرة من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.