تراجع مبيعات شركة “تيسلا” خلال سنة 2025

الوكالة

2026-01-03

أنهت شركة صناعة السيارات الكهربائية الأمريكية “تيسلا” السنة الماضية على وقع تراجع واضح في مبيعاتها العالمية، ما مكن منافستها الصينية “بي واي دي” من انتزاع صدارة القطاع لأول مرة، في تحول لافت داخل سوق يشهد تنافسا متزايدا.

وأفادت تيسلا، في بيان رسمي، بأنها سلمت حوالي 1.64 مليون مركبة خلال السنة المنصرمة، مقابل نحو 1.8 مليون مركبة في السنة التي سبقتها، مسجلة انخفاضا سنويا يقارب 9 في المائة، وهو أول تراجع من هذا الحجم بالنسبة لشركة ظلت لسنوات تتربع على عرش السيارات الكهربائية عالميا.

وتعمق هذا التراجع خلال الربع الأخير من السنة، حيث انخفضت المبيعات بنسبة 16 في المائة، متأثرة أساسا بإلغاء الإعفاءات الضريبية الفدرالية في الولايات المتحدة، التي كانت تشكل دعامة أساسية لاقتناء أو استئجار السيارات الكهربائية.

وسجلت عمليات التسليم الفصلية تراجعا من 496 ألف مركبة في نهاية سنة 2024 إلى 418 ألف وحدة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو رقم جاء أقل من توقعات المحللين الذين راهنوا على مبيعات في حدود 449 ألف مركبة.

ولا تعكس هذه الأرقام فقط تأثير الظرفية الأمريكية، بل تشير أيضا إلى تحول أعمق في موازين السوق العالمية، حيث نجحت “بي واي دي” في تجاوز تيسلا خلال سنة 2025، مؤكدة الصعود المتواصل للمصنعين الآسيويين في قطاع يشهد اشتداد المنافسة وتنوع الفاعلين.

كما أبرزت النتائج اتساع الفجوة بين الأداء الحالي لتيسلا وطموحاتها المعلنة سابقا، إذ كانت الشركة تستهدف إنتاج 20 مليون مركبة سنويا بحلول 2030، وهو هدف يبدو اليوم أكثر تعقيدا في ظل التراجع المسجل.

ورغم هذه المؤشرات السلبية، لا تزال تيسلا تحافظ على موقعها كأكبر مصنع للسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، بحصة سوقية تقارب 45 في المائة، غير أن انخفاض المبيعات يثير مخاوف من تباطؤ أوسع قد يطال السوق الأمريكية برمتها.

ويأتي هذا التباطؤ في سياق تغير السياسات العمومية، بعدما أوقفت الحكومة والكونغرس خلال سنة 2025 العمل بالإعفاءات الضريبية التي كانت تصل إلى 7500 دولار، ما أثر بشكل مباشر على مستويات الطلب.

في المقابل، واصلت شركة “بي واي دي” الصينية تعزيز حضورها العالمي، حيث باعت نحو 2.26 مليون مركبة خلال السنة الماضية، مقابل 1.76 مليون في السنة السابقة، مستفيدة من توسعها الدولي رغم الضغوط التي تواجهها في السوق المحلية، وهو ما مكنها من ترسيخ موقعها كأكبر مصنع عالمي للسيارات الكهربائية.