









تحذير من دخول “الذهب الصافي الصلب” المصنع في الصين إلى السوق المغربية
الوكالة
2026-02-19

مع تزايد الترويج عالميا لما يعرف بـ“الذهب الصافي الصلب”، دق خبراء في صناعة الذهب بالمغرب، بتنسيق مع مرصد حماية المستهلك، ناقوس التنبيه بشأن احتمال تسويق هذا المنتج في السوق المحلية دون توضيح كافٍ لخصائصه التقنية والتجارية.
ويقدم هذا النوع، المصنع في الصين، على أنه يجمع بين نقاء مرتفع يصل إلى 99.9 في المائة وصلابة أكبر من الذهب التقليدي، مع خفة وزن ومقاومة أعلى للخدوش، وهي مزايا تسويقية لاقت إقبالًا ملحوظًا خاصة لدى فئة الشباب في السوق الصينية.
غير أن المختصين يثيرون تساؤلات حول تداعيات دخوله إلى المغرب، سواء على مستوى المنافسة السعرية أو من حيث احترام المعايير المعتمدة للجودة والوسم (الدمغ) وضمانات إعادة البيع. وأكد المرصد أن أي منتج جديد يجب أن يخضع لمراقبة دقيقة تشمل التحقق من نسب النقاء الفعلية، وشرح تقنيات التصنيع، وتحديد شروط الضمان، وآليات الاسترجاع أو الاستثمار، تفاديًا لأي لبس قد يطال المستهلك.
وشدد المصدر ذاته على ضرورة الفصل الواضح بين الذهب الاستثماري التقليدي، الذي يُنظر إليه كأداة لحفظ القيمة، وبين المنتجات الصناعية الموجهة للزينة أو الاستعمال التجاري، محذرًا من أن غياب هذا التمييز قد يوقع بعض المشترين—خصوصًا المقبلين على الزواج—في خلط بين القيمة الادخارية والدعاية التسويقية.
وختم المرصد بالتأكيد على أن الابتكار مرحب به في سوق الذهب، شريطة الالتزام بالشفافية وقواعد المنافسة العادلة، وأن أي منتج يُسوَّق بوصفه “خيارًا اقتصاديًا” ينبغي أن يحمي مصلحة المستهلك قبل تحقيق الربح.
ويأتي هذا التنبيه في سياق ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، ما يجعل السوق أكثر حساسية لأي منتجات جديدة، ويستدعي يقظة مهنية ورقابية للحفاظ على الثقة في الذهب التقليدي كملاذ آمن.




