









تارودانت: حقينة سد “سيدي عبد الله” تقارب 8 ملايين متر مكعب
الوكالة
2026-01-08

أعادت التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفها إقليم تارودانت زخما إيجابيا إلى المخزون المائي بعدد من السدود، حيث سجلت حقينة سد “سيدي عبد الله” بجماعة تمالوكت تحسنا لافتا.
وساهمت هذه التساقطات، خاصة بالمناطق الجبلية، في الرفع من منسوب حقينة السد لتبلغ حوالي 8 ملايين متر مكعب، بنسبة ملء تناهز 80 في المائة، وفق آخر معطيات وكالة الحوض المائي سوس ماسة، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي للأمطار الأخيرة على الموارد المائية بالإقليم، ويعزز آفاق تحسين التزود بالماء خلال الفترة المقبلة.
ويضطلع سد سيدي عبد الله بدور أساسي في دعم الأمن المائي بالإقليم، من خلال تلبية حاجيات الساكنة المحلية والأنشطة الفلاحية، والمساهمة في تحقيق التوازن المائي على المستوى المحلي.
ويُعد هذا السد من بين المنشآت المائية الاستراتيجية بالإقليم، إذ أنجز في إطار البرامج الوطنية الرامية إلى تقوية البنيات التحتية المائية بالعالم القروي، ودعم التنمية الفلاحية بالمناطق الجبلية، استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة ومتطلبات التنمية الاقتصادية، في سياق يتسم بندرة الموارد المائية وتوالي فترات الجفاف.
ويعتمد السد على تجميع مياه التساقطات المطرية وجريان الأودية الموسمية بالمنطقة، ويوفر المياه المخصصة لسقي الأراضي الفلاحية الواقعة بسافلته، إلى جانب تزويد عدد من الجماعات القروية والجبلية المجاورة بالماء الصالح للشرب.
كما يتوفر على تجهيزات تقنية متطورة تتيح التحكم في حقينة المياه وتنظيم عمليات التفريغ، بما يساهم في الحد من مخاطر الفيضانات خلال فترات التساقطات الغزيرة.
وتخضع مياه السد لمراقبة دورية من حيث الكمية والجودة، وفق المعايير المعتمدة، لضمان استدامة التزود بالماء الشروب وتعزيز الأمن المائي بالمنطقة.
ويأتي هذا المشروع في إطار السياسة الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، وتقليص الفوارق المجالية، وتحسين قدرة المناطق الجبلية على الصمود أمام التقلبات المناخية، بما ينعكس إيجابا على ظروف عيش الساكنة ودعم الأنشطة الفلاحية المحلية.




