









بوبكر مازوز.. خمسة عقود من الريادة في العمل الجمعوي والدبلوماسية الثقافية
الوكالة
2025-08-10

ادريس محبوب
على مدى أكثر من نصف قرن، جسّد الأستاذ بوبكر مازوز نموذج القائد الميداني في العمل الجمعوي، متنقلاً بين ساحات الدبلوماسية الثقافية وخدمة المجتمع المدني، ومؤسسًا لمبادرات مستدامة أثمرت مراكز ثقافية واجتماعية ومشاريع تنموية لفائدة الفئات الهشة.
انطلقت مسيرته سنة 1972 ممثلًا لمنظمة AFS الدولية للتبادل الثقافي في المغرب، قبل أن يعمل أستاذًا للغة الإنجليزية، لينتقل عام 1979 إلى القنصلية الأمريكية حيث شغل مناصب متعددة، من بينها: مدير الموارد، ومدير المكتبة الأمريكية، وأخصائي العلاقات العامة والدبلوماسية العامة، إضافة إلى تمثيل منظمات أمريكية غير حكومية في المغرب والولايات المتحدة.
هذا واستمر في هذه المهام حتى سنة 2010، ليواصل بعد تقاعده العمل في القطاع العمومي، حيث شغل منصب رئيس ديوان وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بين 2013 و2015، مسهمًا في تطوير برامج دعم الحرفيين وتعزيز الاقتصاد التضامني.
إلى جانب نشاطه الرسمي، تولّى مازوز مناصب قيادية في عدد من الهيئات الوطنية والدولية، من بينها: المجلس التنفيذي لمنظمة المدن الشقيقة الدولية في واشنطن، منظمة المدن الشقيقة إفريقيا – دبلوماسية الشعوب، جمعية توأمة الدار البيضاء – شيكاغو، مؤسسة إدماج للتنمية، جمعية لايتهاوس للمكفوفين وضعاف البصر، الدائرة المغربية الأمريكية، الجمعية المغربية للتبادل الثقافي الدولي، وهيئة CorpsAfrica Maroc، ومؤسسة AIH لإعادة وتأهيل المعاقين. كما تقلّد مناصب في جمعيات وأندية روتاري، منها نائب رئيس المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين.
وفي الميدان، أسّس وأشرف على إدارة عدد من المراكز الثقافية والاجتماعية في أحياء هشة، أبرزها: المركز الثقافي الأول في سيدي مومن، المركز الثقافي والاجتماعي للقرب بسيدي مومن، المركز الثقافي والاجتماعي بعين السبع، مركز الإدماج السوسيو-اقتصادي للنساء في وضعية هشاشة بسيدي مومن، والمركز الثقافي والاجتماعي بتابريكت – سلا.
إحدى أبرز المحطات الأخيرة لأنشطته كانت تنظيم دورة تكوينية بمناسبة عيد العرش تحت عنوان: «تمكين النساء ومناهضة العنف الأسري»، بشراكة مع شبكة The Network لمناهضة العنف الأسري بشيكاغو، أطرّتها الأستاذتان مهير رحمن وصابرينا هامبتون، وشهدت حضور فاعلين جمعويين ومختصين وطلبة. تميزت الدورة بترجمة فورية أضفت طابعًا وديًا، وبمشاركة ميدانية مباشرة من مازوز في جميع جوانب التنظيم.
حظيت مسيرته بتغطية إعلامية من مؤسسات دولية كـ Jeune Afrique وAFP وNew York Times وTime Magazine وHerald Tribune، ومن قنوات أمريكية كبرى مثل ABC وNBC، إضافة إلى وسائل الإعلام الوطنية.
لا يزال بوبكر مازوز يواصل نشاطه، مؤكدًا إيمانه بأن التربية على المواطنة والتضامن الاجتماعي هما أساس أي نهضة حقيقية، وأن العمل الجمعوي الميداني يظل أداة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التبادل الثقافي الدولي.





