بنونة يؤكد من الرباط أن إصلاح المنظومة الأممية ضرورة لمواجهة تحديات العالم

الوكالة

2025-08-25

أكد رئيس معهد القانون الدولي، محمد بنونة، اليوم الأحد بالرباط، أن التحديات المتنامية وما يرافقها من أخطار متزايدة على الساحة العالمية، تفرض التزاما جماعيا متجددا لصالح السلام والعدالة والتسوية السلمية للنزاعات. وأوضح، خلال افتتاح الدورة الثانية والثمانين للمعهد المنعقدة بمقر أكاديمية المملكة المغربية، أن العالم يشهد تحولات عميقة تجعل أسس القانون الدولي موضع تشكيك متزايد، وهو ما يفرض اليقظة المستمرة لمواجهة هذه المستجدات.

وأشار بنونة إلى أن القانون الدولي والمؤسسات الأممية أضحت أقل ملاءمة للواقع الذي نشأت لتنظيمه، مؤكدا أن إصلاح منظومة الأمم المتحدة بات ضرورة ملحة، رغم تعثر كل المحاولات السابقة في هذا الاتجاه. واعتبر أن تقدم القانون الدولي يكمن في الانفتاح على الآخر وفي التنوع الثقافي، وهو ما يشكل جوهر رسالة المعهد، محذرا من أن تغليب منطق القوة في العلاقات الدولية سيكون بمثابة “استقالة جماعية”، ولا بديل عن سمو القانون والعدالة.

من جهته، أعرب الأمين العام للمعهد، فاوستو بوكار، عن سعادته بانعقاد اللقاء بالرباط، المدينة التاريخية ذات الرمزية الحضارية والمعمارية البارزة، مبرزا أن اختيار المغرب وإفريقيا لاحتضان الدورة يعكس التوجه العالمي المتنامي للمعهد، انسجاما مع شعاره “السلام والعدالة” الهادف إلى خدمة القانون الدولي وتعزيز تطوره.

وأوضح بوكار أن هذه الدورة ستكون مناسبة للتداول في قضايا كبرى تهم المجتمع الدولي، من بينها حماية البيئة، مؤكدا أن هذا الموضوع سيحظى بمكانة خاصة ضمن أشغال النقاش.

وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بتلاوة رسالة ملكية سامية وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى المشاركين، وألقاها رئيس المعهد محمد بنونة. وستتواصل أشغال الدورة إلى غاية 31 غشت الجاري عبر جلسات علمية تستضيفها جامعة محمد الخامس، ستناقش قضايا آنية مثل القواعد القانونية للوقاية من الأضرار البيئية في المناطق خارج نطاق الولاية الوطنية، والقانون الدولي للملكية الفكرية والأوبئة، خاصة ما يتعلق بولوج الأدوية والتدابير الاستباقية لمواجهة المخاطر الصحية، إضافة إلى الوضع القانوني ووظائف الجمعيات العامة للدول الأطراف في المعاهدات.