بنك المغرب يعلن إطلاق مرحلة تجريبية لاستهداف التضخم ابتداءً من 2026

الوكالة

2025-12-17

أعلن والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أمس الثلاثاء بالعاصمة الرباط، أن البنك المركزي يستعد لإطلاق مرحلة تجريبية لاعتماد استهداف التضخم ابتداءً من سنة 2026، وذلك في إطار مسار تدريجي وحذر نحو إرساء نظام صرف أكثر مرونة.

وأوضح الجواهري، خلال ندوة صحفية أعقبت أشغال الاجتماع الفصلي الرابع والأخير لسنة 2025 لمجلس بنك المغرب، أن تحرير نظام الصرف يشكل المرحلة الأولى من هذا المسار، على أن يعقبه اعتماد استهداف التضخم، حيث ستخصص سنة 2026 كمرحلة اختبارية، بدعم تقني من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إضافة إلى عدد من البنوك المركزية الشريكة التي سبق لها تطبيق هذا الإطار في سياساتها النقدية.

وأكد والي بنك المغرب أن التفعيل العملي لاستهداف التضخم سينطلق بشكل تدريجي ابتداءً من سنة 2027، مشددًا على ضرورة تمكين مختلف الفاعلين الاقتصاديين من استيعاب تداعيات مرونة نظام الصرف، التي سيتم اعتمادها بصورة تدريجية عبر مرحلة انتقالية.

وفي ما يخص وتيرة اجتماعات مجلس بنك المغرب في سياق هذا التوجه، أشار الجواهري إلى أن النصوص التنظيمية الصادرة سنة 2019 كانت تنص في الأصل على عدد اجتماعات يفوق الاجتماعات الفصلية الأربع المعتمدة حاليًا، غير أن محدودية توفر المعطيات الإحصائية المحينة بوتيرة أكثر تقاربًا لا تسمح، في الوقت الراهن، بتجاوز هذا الإطار.

وفي هذا السياق، شدد والي بنك المغرب على أن تعزيز وتطوير المنظومة الإحصائية الوطنية يمثل أولوية أساسية، بما يضمن تحسين موثوقية البيانات ودقتها وتوفرها بشكل أفضل مستقبلاً.

وأضاف أن البنك المركزي سيواصل، إلى حين توفر الشروط المناسبة، عقد اجتماعاته الفصلية المعتادة، مع إمكانية اللجوء إلى اجتماعات استثنائية عند الحاجة، دون استبعاد مراجعة وتيرة الاجتماعات مستقبلًا متى توفرت المتطلبات الضرورية.

ويُعد استهداف التضخم إطارًا للسياسة النقدية يقوم على تحديد هدف معلن لمعدل التضخم، يلتزم البنك المركزي بتحقيقه على المدى المتوسط، باعتباره الهدف الأساسي لتوجيه قرارات السياسة النقدية.