









بركة يعرض رؤية جلالةالملك حول الهجرة في قمة إفريقية أوروبية
الوكالة
2025-11-26

كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، الذي مثل جلالة الملك محمد السادس في أشغال القمة السابعة للاتحاد الإفريقي–الاتحاد الأوروبي المنعقدة يومي 24 و25 نونبر بلواندا في أنغولا، عن مرتكزات الرؤية الملكية لمعالجة قضايا الهجرة والتنقل بالقارة الإفريقية.
وأوضح بركة، خلال جلسة خُصصت لموضوع “مواطنون، هجرات وتنقل”، أن الهجرة ليست إشكالا أمنيا أو أزمة ظرفية، بل رافعة للتنمية وإمكانات كامنة يجب تحريرها، مؤكدا أن المقاربة الملكية تقوم على اعتبار الهجرة تجربة إيجابية ينبغي أن تبقى عاملا للتفاهم وبناء المستقبل المشترك، كما شدد جلالته، بصفته رائدا للاتحاد الإفريقي في ملف الهجرة.
وانتقد الوزير محاولات تسييس قضايا الهجرة واستغلالها لأغراض ضيقة، معتبرا أن هذه المقاربات لا تفضي إلا إلى تعميق الأزمات وإضعاف فرص بناء حلول مستدامة، في الوقت الذي يمكن لإفريقيا وأوروبا معا جني ثمار تحول إيجابي قائم على التعاون والمسؤولية المشتركة.
ودعا بركة إلى مواءمة الالتزامات السياسية بين الاتحادين مع الإمكانيات المالية الفعلية، وفتح مسارات آمنة ومنتظمة للتنقل تخدم الطرفين، مبرزا في هذا الصدد أهمية دعم الهياكل القارية الإفريقية، وفي مقدمتها المرصد الإفريقي للهجرة، الذي يوجد مقره بالرباط.
وأكد الوزير ضرورة تعزيز دور المرصد عبر دعم أكبر يمكّنه من إنتاج المعرفة والتوقع والتحليل، بما يسمح بصياغة سياسات واقعية تستند إلى معطيات دقيقة.
وفي سياق متصل، شدد بركة على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة الشبكات الإجرامية التي تتغذى من معاناة المهاجرين وتُهدد استقرار القارة، لكونها ترتبط في كثير من الأحيان بتنظيمات إرهابية وانفصالية، داعيا إلى ردّ منسق وحازم ومتعدد الأبعاد.
كما دعا إلى توسيع قنوات التنقل القانوني، خاصة لفائدة الطلبة والباحثين والكفاءات المهنية ورواد الأعمال، من خلال آليات تعترف بالمهارات الإفريقية وتوظفها في خدمة الازدهار الجماعي.
وأوضح الوزير أن الهدف المشترك يجب أن يكون تمكين الشباب الإفريقي من فرص حقيقية داخل بلدانهم، مع إمكانية الاستفادة من تنقل منتظم وآمن، إذا رغبوا في ذلك، في إطار شراكة رابح–رابح تساهم في تحقيق أجندة 2063 وأهداف التنمية المستدامة.
وجرى تقديم هذه المداخلة بحضور عدد من القادة الأفارقة والأوروبيين، بينهم رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيس أنغولا جواو لورينسو.




