









برادة: أصبح الحضور الفعلي للموظفين في مقرات عملهم «أمرا غير قابل للنقاش»
الوكالة
2025-11-24

أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عملية واسعة لتحديث قاعدة بيانات موظفيها، بالتوازي مع تشديد إجراءات التصدي لظاهرة الغياب غير المبرر. وجاء ذلك من خلال مذكرة إدارية جديدة مرفقة بملحقات ترميزية توضّح بالتفصيل مساطر التدبير الجديدة.
وفي مذكرة موجّهة بتاريخ 20 نونبر إلى الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، أعلن القطاع الذي يشرف عليه محمد سعد برادة عن الشروع في الإحصاء الوطني لسنة 2025 لجميع موظفي قطاع التربية الوطنية. كما وضعت المذكرة إطاراً صارماً لمحاربة الغياب غير المبرر، مؤكدة أن الحضور الفعلي للموظفين في مقرات عملهم «أصبح غير قابل للنقاش».
وألزمت المذكرة رؤساء الوحدات الإدارية بفرض «مراقبة يومية فعلية» للحضور وساعات الدخول والخروج، مع الاعتماد الإلزامي على النظام الإلكتروني لتدبير الزمن الإداري.
وتستهدف هذه الخطوة القضاء على الثغرات الإدارية والممارسات غير الرسمية التي تُضعف مردودية المرفق العمومي، حيث شدّدت المذكرة على أنه «يجب الإبلاغ فوراً عن كل حالة غياب غير مبررة، دون أي تأخير أو تساهل».
ونبّهت الوزارة إلى أن أي غياب غير مبرر سيُقابَل باقتطاع مباشر من الأجر وفق قاعدة 1/30 أو 1/60 من الراتب الشهري. كما أكدت أنه لا يمكن تسوية أي غياب بدون تقديم مبرر كتابي مسبق، وقد يُطلب من الموظف المعني تقديم رسالة توضيحية قبل اتخاذ أي قرار.
كما فتحت المذكرة الباب أمام تفعيل مساطر تأديبية في حالات العود، مستندة إلى مقتضيات المادة 75 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية لمعاقبة السلوكات المخالفة للواجب المهني.
إلى جانب التشدد في محاربة الغياب، أعلنت الوزارة عن انطلاق الإحصاء الوطني لسنة 2025 الخاص بجميع موظفي التربية الوطنية. وسيتم تصنيف الموظفين وفق وضعيات متعددة تشمل: الوضعية العادية، الإلحاق، الوضع رهن إشارة النقابات أو المؤسسات، مختلف أنواع الرخص (القصيرة، المتوسطة، الطويلة، الإدارية، ورخصة الولادة)، وضعية الاستيداع، المسطرة التأديبية، ترك الوظيفة أو الوفاة.
ويهدف هذا التصنيف الدقيق إلى توحيد المعطيات على المستوى الوطني وتغذية نظام ESISE RefRH بالبيانات المهيكلة.
كما دعت الوزارة جميع الموظفين إلى تحيين ملفاتهم الإدارية بشكل كامل خلال الفترة الممتدة من 24 نونبر إلى 31 دجنبر 2025، مع إلزامهم بتعبئة كل المعطيات الأساسية كالوضعية الإدارية والشهادات والتخصصات، وذلك اعتماداً على الرموز الموحدة الواردة في الاستمارات المرفقة بالمذكرة.
وتهدف عملية الإحصاء لسنة 2025، إلى جانب الإجراءات الجديدة لمحاربة الغياب، إلى القطع مع تدبير الموارد البشرية بطريقة ارتجالية، وإرساء أسلوب أكثر صرامة وشفافية وفعالية في تدبير العنصر البشري داخل قطاع التعليم.




