









باحثون يطورون نموذجا متقدما للتنبؤ بتغيرات جليد القطب الشمالي
الوكالة
2026-02-15

طور فريق من الباحثين الأمريكيين والبريطانيين نموذجًا متقدمًا للتنبؤ بحجم الجليد البحري في القطب الشمالي قبل أربعة أشهر، وهو تقدم مهم يتيح للعلماء والمجتمعات المحلية والقطاعات الاقتصادية الاستعداد للتغيرات القطبية السريعة الناتجة عن تغير المناخ.
وتعتمد الدراسة، المنشورة في دورية Chaos، على تحليل بيانات امتداد الجليد البحري منذ عام 1978، مع التركيز على التفاعلات بين عوامل مناخية ومحيطية وجوية تعمل على أزمنة مختلفة لكنها تتشابك لتحديد حالة الغطاء الجليدي بدقة أعلى.
يشكل الجليد البحري عنصرًا أساسيًا في منظومة مناخ الأرض، إذ يعكس أشعة الشمس ويساهم في تبريد الكوكب، كما يؤثر على دورات المحيطات وأنماط الطقس العالمية. ومع تسارع ذوبان الجليد بفعل الاحتباس الحراري، أصبح من الضروري التنبؤ بتغيراته بدقة وفي الوقت المناسب.
وأكد الباحث ديميتري كوندراشوف، أحد قادة الفريق، أن المجتمعات الأصلية في المناطق القطبية تعتمد على الجليد لصيد الحيوانات مثل الدببة القطبية والفقمات والوالروس، وأن معرفة حالة الجليد مسبقًا يمكن أن تقلل المخاطر والتكاليف على القطاعات الاقتصادية مثل النفط والغاز، والصيد، والسياحة.
النموذج الجديد يعتمد على نهج مختلف عن أساليب التنبؤ التقليدية، إذ يُنظر إلى الجليد كنتاج لعوامل تتحرك بوتيرة مختلفة، من أنماط مناخية طويلة الأمد إلى دورات موسمية وتقلبات جوية سريعة، ويتم تحليل العلاقات بينها لتقديم تنبؤ أكثر اتساقًا مع الواقع على فترات قصيرة ومتوسطة.
وأظهرت الاختبارات التي شملت بيانات سبتمبر 2024 وبيانات أعوام سابقة قدرة النموذج على توقع امتداد الجليد قبل 1 إلى 4 أشهر بدقة أعلى مقارنة بالنماذج التقليدية.
ويعمل الفريق حاليًا على تطوير النموذج بإضافة متغيرات مناخية ومحيطية إضافية مثل درجة حرارة الهواء وضغط سطح البحر، وهو ما من المتوقع أن يعزز دقة التنبؤات خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد أسرع التغيرات وأكثرها حساسية، ما يتيح مراقبة أفضل لسلوك الجليد في ظل الظروف المناخية المتغيرة بسرعة.




