انتخاب الكميشي رئيسا لمجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات يثير جدلا سياسيا

الوكالة

2026-01-07

انتخب مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الكميشي رئيسا له، عقب جولة انتخابية ثانية حسمت النتائج لصالحه بحصوله على 63 صوتا مقابل 33 صوتا لمنافسه، من أصل 103 أعضاء شاركوا في التصويت من بين 107 حضروا جلسة الانتخاب، في خطوة اعتبرها المجلس استكمالا لهياكل المفوضية وفقا لما تنص عليه الاتفاقات السياسية السابقة.

وحسب المعطيات المتداولة، يشغل الكميشي منصب مدير إدارة العمليات داخل المفوضية، كما سبق له تولي مسؤولية إدارة مكتب التخطيط والمتابعة، وهو ما اعتبره داعموه رصيدا من الخبرة الإدارية والفنية يؤهله لقيادة مجلس الإدارة خلال مرحلة دقيقة، تتطلب، بحسبهم، إعادة بناء الثقة في المؤسسة المشرفة على الاستحقاقات الانتخابية.

في المقابل، أعلن رئيس مجلس النواب رفضه القاطع لتغيير رئيس المفوضية الحالي، معتبرا أن هذه الخطوة غير مبررة، وأن رئيس وأعضاء مجلس المفوضية يتوفرون على الكفاءة والخبرة اللازمتين لتدبير العملية الانتخابية، مشيرا إلى نجاح المؤسسة في تنظيم الانتخابات البلدية خلال السنة الماضية، ومحذرا من أن أي مساس باستقرارها قد ينعكس سلبا على فرص إجراء الانتخابات المقبلة.

وربط رئيس مجلس النواب الجدل القائم بتعثر تنفيذ اتفاق بوزنيقة، معتبرا أن الاتفاق جرى تعطيله رغم ما وصفه بالتنازلات التي قدمها المجلس، مؤكدا أن تنفيذ الاتفاق يجب أن يتم بشكل كامل، أو الإبقاء على المؤسسات الموحدة الحالية إلى حين تجاوز المرحلة السياسية الراهنة.

وفي سياق متصل، أعادت المبعوثة الأممية التذكير بما ورد في إحاطتها السابقة أمام مجلس الأمن، والتي أشارت فيها إلى إمكانية اللجوء إلى آلية بديلة في حال فشل المجلسين في التوصل إلى توافق بشأن استحقاقات خريطة الطريق السياسية، وهو ما فُهم على أنه تلويح بتصعيد أممي في حال استمرار حالة الجمود والانقسام.

وتزامن ذلك مع انتقادات من عدد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة لبيان البعثة الأممية، معتبرين أنه يشكل تدخلا غير مقبول في شأن سيادي، ويتجاهل قرارات أحادية سابقة صادرة عن مجلس النواب دون تسجيل اعتراض دولي، مؤكدين أن هذا النهج من شأنه تعميق الأزمة السياسية بدل المساهمة في حلها، وتكريس حالة الاستقطاب بين المؤسستين.

وأكد المنتقدون أن دور البعثة الأممية ينبغي أن يقتصر على تقريب وجهات النظر وتيسير الحوار السياسي، لا فرض الوصاية أو الانحياز لأي طرف، محذرين من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تقويض ما تبقى من الثقة في العملية السياسية برمتها.