









النيابة العامة تكشف خروقات خطيرة في عقود مرتبطة بـ“إسكوبار الصحراء” وتطوق رواية الناصري
الوكالة
2025-11-20

كشف نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عن معطيات وصفت بالخطيرة، تتعلق بالعقود التي أبرمتها الموثقة المعتقلة احتياطيا ضمن ملف الحاج أحمد بن إبراهيم، المعروف بـ“إسكوبار الصحراء”، والمرتبطة بشقق تعود ملكيتها له وللسعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد ومجلس عمالة الدار البيضاء، مؤكدا أن هذه العقود “شابها التزوير” وخرقت القواعد المهنية للتوثيق.
وأوضح ممثل النيابة العامة، خلال مرافعته، أن العقود الإحدى عشرة التي تضم أطرافا من بينهم الحاج أحمد أو الناصري أو فؤاد اليزيدي، أنجزت في ظروف مخالفة لضوابط المهنة، مشيرا إلى أن الموثقة انتقلت من وجدة إلى الدار البيضاء لتلقي توقيع المدعو أحمد بن إبراهيم دون إشعار الوكيل العام كما يفرضه القانون، وهو ما يجعل تلك العقود في حكم الباطلة. وأضاف أن ستة من هذه العقود لم تستكمل إجراءات التسجيل ولا الشروط الشكلية للسلامة القانونية، بينما تضمنت العقود الخمسة المتبقية “تزويرا صريحا” من خلال الإشهاد بحضور أحد الموقّعين في تاريخ لم يكن فيه متواجدا.
وسجل نائب الوكيل العام أن المعطيات المثارة تؤكد وجود تزوير ارتكبته الموثقة نفسها عبر تضمين وقائع غير حقيقية، فضلا عن عدم قيامها بالتصريح بالاشتباه في عمليات غسل الأموال رغم أن القانون يفرض على الموثقين هذا الإجراء ويعتبر الإخلال به موجبا للعقاب. وأبرز أن خطورة الأفعال تتجلى في تحرير عقود رسمية دون احترام مقتضيات القانون المنظم لمهنة التوثيق وللقانون الجنائي على حد سواء.
وبخصوص المتهم سعيد الناصري، أعادت النيابة العامة التذكير بتصريحاته السابقة التي ادعى فيها شراء شقتين من الحاج أحمد مقابل سيارة فاخرة، معتبرة أن هذه الرواية متناقضة مع شهادة عبد اللطيف فجري الذي أكد أنه باع السيارة للناصري مقابل تسبيق ثم استرجعها بسبب عدم إتمام الأداء، قبل بيعها لشخص آخر، وهو تناقض اعتبرته النيابة دليلا على وجود جريمة النصب المتابع بها المعني بالأمر.
أما فؤاد اليزيدي، المعتقل بدوره، فقد أظهرت معطيات المحافظة العقارية أنه “تصرف في شقق كمالك فعلي رغم عدم ملكيته لها”، إذ كان يتسلم العربون ويحضر جلسات التوقيع لدى الموثقة ويتسلم باقي الثمن، فضلا عن قيامه بتحويلات مالية من حسابه لفائدة الناصري، وهي كلها مؤشرات اعتبرتها النيابة العامة دليلا على تجاوز دوره كوسيط ودخوله في صلب الأفعال موضوع المتابعة.




