









النهاية للشاعر احمد بشتاوي
الوكالة
2025-01-09

حَيَاتي تَتَسَرَّبُ من بين أصابعي
كَحَبَّاتِ رملٍ
كقطرات ماءٍ
وأنا جَاثِمٌ أنضُرُ
أَتُرَانِي اسْتَوفَيْتُ حَضِّي من الدنيا
أم هي سُنَّةُ الأولين تتكررُ
لم يعد للحياة طعمٌ
فالأيام تشابهت
أَوَّلٌ وآخِرُ
أستيقض على ضوئ شمسٍ
تركتها البارحة متلألئة…لاتتغيرُ
وأنام مع الدُجَى
وقَدْ أَيْقَنَةِ النجومُ
أني لست لِسَمَرِهَا سَاهِرُ
تَضَاءَلَتْ شُعْلَةُ الحب في صدري
كأنها شمعةٌ
ذَابَتْ أو تُوشِكُ تَنْصَهِرُ
وفقدت طعم الإثارة
حتى أوشك أُجَنُّ
من ضَجَرٍ عَقِيمٍ لايَفْتُرُ
ذَهَبَ الآباء والأمهاتُ
وأخدوا أحضانًا
كانت تُوَاسِي وتُؤَازِرُ
وانَفَلتَ عِقْدُ الأُخُوة والصَّدَاقةِ
فالكل في شُغْلٍ
ولِكُلٍّ أَلْفُ عُذْرٍ وألف مُبَرِّرُ
هَارِبٌ من يَقِينٍ إلى المَجْهُولِ
عَلِّي أَجِدُ في المجهولِ الاَّشَيْئ
الَّدِي صِرْتُ في الوَاقِعِ عليه أَتَحَسَّرُ
وَكَاسِرٌ الرُّوتِينَ ..بِجَمَالِهِ وَرَوْنَقِهِ
فالروتين قَصْرُ زُجَاجٍ
والزُّجَاجُ وَإِنْ عَظُمَ سَرْحُهُ.. يَتَكَسَّرُ




