









النقابة الموسيقية تصعد ضد قانون التدبير الجماعي وتتهم الحكومة بإقصاء الفنانين
الوكالة
2025-09-28

عصام الرمي
أعلنت النقابة المغربية للمهن الموسيقية رفضها الصريح لمضامين القانون 25.19 المتعلق بتحويل المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة إلى هيئة للتدبير الجماعي بطابع تجاري، معتبرة أن هذا النص وما تلاه من قرارات تنظيمية يتعارض مع المعايير الدولية ويتجاهل الحقوق الأساسية للفنانين والمبدعين. وأشارت النقابة، في بلاغ شديد اللهجة، إلى أن تمثيلية ذوي الحقوق داخل المجلس الإداري للجهاز الجديد : شكلية ولا ترقى إلى مستوى الشراكة ، بعدما تم تخصيص خمسة مقاعد فقط للفنانين مقابل تسعة لممثلي القطاعات الحكومية وخبير واحد، ما إعتبرته إقصاء واضحا من آليات إتخاذ القرار.
وإنتقدت النقابة ما وصفته بإستمرار سياسة التهميش التي تنتهجها الجهات الرسمية في التعامل مع الفنانين، مؤكدة أن هذه المقاربة تناقض روح الدستور المغربي، ولا سيما المادة 26 التي تنص على دعم السلطات العمومية للإبداع الفني والثقافي وتنظيمه بشكل ديمقراطي ومهني. ولفت البلاغ إلى أن غياب الحوار الجاد ومنهجية التشاور يكشف عن نية واضحة لإبعاد الفنانين عن المشاركة في تدبير شؤونهم المهنية، كما شددت النقابة على أن التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال تمنح أولوية واضحة لذوي الحقوق بوصفهم المعنيين المباشرين بحقوق المؤلف.
وفي موقف تصعيدي أكدت النقابة المغربية للمهن الموسيقية أنها تستعد لتنظيم سلسلة من الأشكال الإحتجاجية والنضالية الميدانية، بالتنسيق مع مختلف الفعاليات الفنية والثقافية، لمواجهة ما سمته التغول الحكومي ، والدفاع عن تمثيلية فعلية تضمن للفنانين الحق في المشاركة في صياغة القرارات المتعلقة بمستقبلهم. ودعت النقابة جميع المبدعين إلى التعبئة والإنخراط في هذه المعركة التي بحسب تعبيرها لا تتعلق فقط بقانون مجحف، بل تمس جوهر كرامة الفنان وحقه المشروع في تقرير مصيره المهني والثقافي .




