









الممارسة الصحفية بين الحرية والمسؤولية.. ندوة تجمع صحفيين وقضاة بأكادير
الوكالة
2025-01-25

بوطيب الفيلالي
احتضن مركز الاصطياف التابع لوزارة العدل بأكادير ندوة حول موضوع “الممارسة الصحفية بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية”، التي أشرفت على تنظيمها الودادية الحسنية للقضاة والنادي الجهوي للصحافة بأكادير. وقد شهدت هذه الندوة حضوراً كثيفاً من الصحفيين والجامعيين ورجال العدل والقضاء وغيرهم من المهتمين بالموضوع.

الندوة، التي قدمت فقراتها فاطمة الزهراء الواحدي، استُهلت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وترديد النشيد الوطني، قبل عرض شريط فيديو يوثق لإنجازات المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بأكادير وأدواره في تمثيل القضاة العاملين باستئنافية أكادير والدفاع عن مصالحهم جهوياً. كما تم استعراض الأنشطة التواصلية والتأطيرية التي أشرف المكتب على تنفيذها.
وتضمنت الندوة مداخلات لعدد من رجال القضاء والصحافة. افتتحها الدكتور هشام الحسني، رئيس النادي الجهوي للودادية الحسنية للقضاة ووكيل الملك بإنزكان، الذي شدد على أهمية موضوع الندوة في إطار العلاقة بين حرية التعبير والعمل الصحفي، مؤكداً على دور القوانين في حماية الأمن العام وحقوق الأفراد. كما أشار إلى التكامل بين القضاء والصحافة في خدمة سلامة المجتمع.

من جهته، أشار الحسين العلالي، نائب رئيس النادي الجهوي للصحافة بأكادير، إلى التحديات التي تواجه الكتابة الصحفية في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وما يطرحه ذلك من مستجدات.
أما الدكتور محمد عصام منصف، المستشار ورئيس غرفة بمحكمة الاستئناف بأكادير، فقد تناول التداخل بين القانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر، موضحاً الحالات التي تُطبق فيها كل من القوانين، معززاً مداخلته بأمثلة عملية.
وتحدث الدكتور الحسين العسري، مدير المحطة الجهوية للإذاعة والتلفزة المغربية بأكادير، عن التكامل بين الإعلام والقضاء، مؤكداً على ضرورة تعزيز هذا التكامل لمواجهة التحديات في العصر الرقمي. كما أشار إلى تأثير الفضاء الرقمي على حرية التعبير وانتشار الظواهر السلبية مثل القذف والتشهير، مبرزاً مخاطر “صحافة المواطن”.
وفي مداخلته، تناول سعودي العمالكي، رئيس المجلس الجهوي للصحافة، موضوع السبق الصحفي والمخاطر المترتبة عن التسرع وعدم التريث، مشدداً على أهمية تحري الدقة لتجنب الوقوع في المحظور.

من جانبه، قدم الدكتور نور الدين السعيدي، نائب وكيل الملك بإنزكان، عرضاً مفصلاً حول المسؤولية الجنائية عن نشر الأخبار الزائفة، مستعرضاً أمثلة من الشريعة الإسلامية والقوانين المغربية، ومعطياً نماذج لأحكام قضائية ذات صلة.
هذا واختُتمت الندوة بفتح المجال للمداخلات، حيث طرح الحضور استفساراتهم، التي أجاب عنها المتدخلون مما ساهم في تعميق النقاش.




