المغرب يعتزم تصنيع عربات القطارات وتصديرها إلى إفريقيا وأوروبا بحلول 2040

الوكالة

2025-01-23

يعتزم المغرب تنفيذ خطوة استراتيجية ضخمة تهدف إلى تطوير قدراته الصناعية واللوجستية، من خلال تصنيع عربات القطارات محليا لتلبية احتياجات السوق الوطنية والانفتاح على التصدير نحو أوروبا وإفريقيا بحلول عام 2040. يأتي هذا المشروع في إطار مخطط استراتيجي شامل تتجاوز تكلفته الإجمالية 400 مليار درهم.

ووفق ما كشفت عنه وزارة النقل واللوجستيك خلال عرضها أمام مجلس النواب، يرتكز المخطط على تطوير قطاع النقل السككي ليتماشى مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويشمل إعداد خطة وطنية للنقل السككي تمتد حتى عام 2040، تأخذ بعين الاعتبار النمو الاقتصادي المتسارع والتوسع الحضري، إضافة إلى الاحتياجات المتزايدة لنقل الركاب والبضائع.

يشمل المخطط تعزيز فعالية الشبكة الحالية وربط الموانئ الجديدة بخطوط سككية تواكب الاستراتيجية الوطنية للتطور الصناعي واللوجستي. كما يتضمن توسيع الشبكة الوطنية بخطوط جديدة تصل سرعتها إلى 160 كلم/ساعة، وأخرى فائقة السرعة تتراوح بين 220 و320 كلم/ساعة، بهدف تحسين الربط بين مراكز المملكة وتعزيز تغطية المدن غير الموصولة بالشبكة حاليًا.

ومن المتوقع أن تثمر هذه المشاريع عن ربط 43 مدينة بشبكة السكك الحديدية بدل 23 حاليا، وتوسيع الربط ليشمل 87% من السكان مقابل 51% حاليًا، إلى جانب توصيل 12 ميناء و15 مطارًا دوليًا بالشبكة. كما يُتوقع أن تسهم هذه المبادرات في خلق حوالي 300 ألف فرصة عمل واستثمارات بقيمة 96 مليار درهم بحلول 2030، منها 53 مليارًا لتشييد خط فائق السرعة يربط بين القنيطرة ومراكش.

إضافة إلى ذلك، خصصت الوزارة 14 مليار درهم لتطوير 40 محطة سككية و29 مليار درهم لاقتناء 18 قطارًا فائق السرعة و150 قطارًا متعدد الخدمات، مما يعزز استقلالية المغرب في مجال النقل السككي. كما تتضمن الاستراتيجية إنشاء وحدة محلية لتصنيع عربات القطارات، وتطوير شبكة الموردين، وإطلاق مشروع مشترك للصيانة الصناعية بين المكتب الوطني للسكك الحديدية والشركات المصنعة.

يعد هذا المشروع فرصة طموحة لترسيخ مكانة المغرب كفاعل رئيسي في قطاع النقل السككي على المستويين الإقليمي والدولي، بما ينسجم مع رؤيته التنموية الكبرى.

تصنيفات