









المغرب يطلق إصلاحا جذريا لقانون الاستثمارات الفلاحية
الوكالة
2025-11-11

يتجه المغرب نحو فتح ورش إصلاح عميق لقانون الاستثمارات الفلاحية، في خطوة تروم تحديث المنظومة القانونية التي ظلت تؤطر القطاع منذ سنة 1969، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والبيئية والمؤسساتية التي تعرفها المملكة، ويواكب أهداف النموذج التنموي الجديد.
وأكد مصدر من وزارة الفلاحة أن هذا الإصلاح الشامل يستند إلى دراسة دقيقة للمنظومة الحالية، مع استلهام التجارب الدولية الرائدة في مجال الاستثمار الفلاحي، موضحًا أن الهدف هو وضع إطار قانوني جديد يضمن تنافسية أكبر للقطاع ويحقق توازنًا بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية.
ويعتبر القانون المعمول به حاليا، الذي يضم 49 نصا تنظيميا بين ظهائر ومراسيم وقرارات وزارية، ركيزة أساسية للسياسات الفلاحية الوطنية، إذ ينظم قضايا محورية مثل الري وتدبير المياه الزراعية، وتحفيز الاستثمار، وتدبير العقار الفلاحي، والعلاقة بين الإدارة والفلاحين. غير أن التحولات العميقة التي عرفها المغرب خلال العقود الأخيرة جعلت مراجعة هذا الإطار ضرورة ملحة لضمان ملاءمته مع الرهانات الجديدة.
ويرتكز المشروع المرتقب على تبسيط المساطر الإدارية والقانونية، وتعزيز الشفافية، وملاءمة النصوص مع مبادئ الجهوية المتقدمة، إلى جانب إدماج مفاهيم حديثة كالشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتحول الرقمي، والاستدامة البيئية. كما يولي الإصلاح أهمية خاصة لقضايا الأمن الغذائي، والتحول الطاقي والمائي، وتشغيل الشباب في العالم القروي.
وسيتم إعداد المشروع وفق منهجية متعددة المراحل تشمل التشخيص، وتحديد أولويات الإصلاح، ثم بلورة خطة تنفيذية واضحة تحدد المدة الزمنية وآليات الانتقال نحو المنظومة الجديدة.
وينتظر أن يشكل هذا الإصلاح التشريعي منعطفًا حاسما في تاريخ السياسات الفلاحية بالمغرب، يؤسس لجيل جديد من الاستثمارات المستدامة ويعزز مكانة المملكة كفاعل فلاحي صاعد على الصعيد الإقليمي.




