المغرب يستعد لافتتاح مصنع TATA للمدرعات ببرشيد

الوكالة

2025-09-20

تتأهب المملكة المغربية لاستضافة شري راجناث سينغ، وزير الدفاع الهندي، في زيارة رسمية تمتد على يومي 22 و23 شتنبر الجاري، وذلك استجابة لدعوة وجهها الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لودي.

وأفادت سفارة الهند بالرباط بأن هذه الزيارة تندرج ضمن مساعي تقوية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وبصفة خاصة في قطاعات الدفاع والصناعة والتجارة.

وسيخوض الوزيران خلال اللقاء مباحثات ثنائية ومباحثات على صعيد الوفود الرسمية بغرض مراجعة مسيرة التعاون الدفاعي بين الدولتين واستكشاف آفاق تعاونية مستقبلية، مع التشديد على الصناعة الدفاعية وبناء القدرات والشراكة التكنولوجية والتدريب، بما يعود بالنفع على تعزيز الأمن والتطوير الصناعي لكلا الطرفين.

وتتضمن المحطات البارزة للزيارة تدشين منشأة صناعية جديدة تابعة لشركة Tata Advanced Systems Ltd مخصصة لتصنيع المنصة المدرعة ذات العجلات WhAP 8×8 في مدينة برشيد بجهة الدار البيضاء-سطات.

ويضم المصنع أكثر من 100 عامل مغربي خضعوا مسبقاً لتدريب متخصص في الهند، مما يجسد التزام الدولتين بنقل المعرفة التقنية وتنمية الكوادر المحلية.

كما سيجتمع الوزير الهندي مع نظيره المغربي رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، لاستكشاف طرق تطوير الشراكة الصناعية والتجارية، والتركيز على مشروعات مشتركة ونقل التقنيات والنفاذ إلى الأسواق في القطاعات الحيوية.

وأشار المسؤول الدبلوماسي الهندي إلى أن الزيارة تبرز عمق الشراكة الهندية-المغربية وتسلط الضوء على أهمية التعاون في مجالات الدفاع والصناعة والتجارة، مما يخدم الأمن الإقليمي والنمو الاقتصادي المشترك.

وتدعم هذه الخطوة الروابط التاريخية المتجذرة بين البلدين المؤسسة على الاحترام المتبادل والثقة والرؤية الموحدة للسلام والاستقرار.

وتتزامن هذه المبادرة مع التطورات النوعية التي شهدها القطاع الصناعي العسكري الهندي، حيث وضعت نيودلهي استراتيجيات طموحة لتطوير قدراتها الدفاعية في إطار مبادرة “اصنع في الهند” التي أطلقتها حكومة ناريندرا مودي في 2014، بهدف تحقيق الاستقلالية، تقليل الاعتماد على الاستيراد، وزيادة الصادرات العسكرية.

وقد عززت الحكومة الهندية هذا التوجه برفع حد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 74%، وإقامة ممرات صناعية دفاعية، وتكثيف التعاون العسكري مع شركاء دوليين، بما فيهم إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.