









المغرب يتصدر صناعة السيارات إفريقيا ويتجاوز جنوب أفريقيا
الوكالة
2026-01-12

سجل المغرب خلال سنة ألفين وخمسة وعشرين تحولا بارزا في خريطة التصنيع القاري، بعدما نجح في اعتلاء صدارة أكبر منتجي السيارات في إفريقيا، متجاوزا جنوب أفريقيا التي ظلت لسنوات في موقع الريادة. وبلغ الإنتاج الوطني ما يقارب مليون سيارة مع مطلع شهر دجنبر الماضي، محققا نموا قياسيا ناهز تسعة وسبعين في المائة مقارنة بالسنة السابقة، في سابقة غير مسبوقة على المستوى الإفريقي.
وأبرزت مصادر اقتصادية متخصصة أن هذا الإنجاز يعكس حصيلة استراتيجية صناعية متواصلة امتدت لأكثر من خمسة عشر عاما، مكنت المغرب من الانتقال من بلد لم يكن يصدر أي مركبة سنة ألفين وعشرة إلى قطب صناعي إقليمي يستقطب الاستثمارات العالمية في مجال صناعة السيارات.
وساهم في هذا المسار استقرار السياسات العمومية، وتوفير حوافز ضريبية مشجعة، إلى جانب إبرام اتفاقيات للتجارة الحرة مع شركاء رئيسيين، من ضمنهم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين.
كما عزز استقرار مناخ الأعمال حضور شركات دولية كبرى، من قبيل “رينو” و“ستيلانتس”، التي جعلت من المغرب قاعدة إنتاج وتصدير نحو أسواق متعددة، مستفيدة من البنية التحتية الصناعية واللوجستية المتطورة التي تم إرساؤها خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل، واجهت جنوب أفريقيا صعوبات في الحفاظ على تنافسيتها أمام الوتيرة المتسارعة للتصنيع المغربي، حيث لم تتجاوز مبيعاتها الإجمالية، محليا وعلى مستوى الصادرات، حوالي خمسمائة وستة وتسعين ألفا وثمانمائة وثماني عشرة وحدة مع نهاية سنة ألفين وخمسة وعشرين. ورغم تسجيلها نموا في حدود خمسة عشر فاصل ستة في المائة، فإن هذه الأرقام ظلت بعيدة عن عتبة المليون سيارة التي تجاوزها المغرب، في ظل إكراهات مرتبطة بأزمة الطاقة، وتباطؤ وتيرة الإنتاج، فضلا عن تأثير التوترات الجيوسياسية على مناخ الاستثمار.
وأشار التقرير ذاته إلى أن المغرب عزز أيضا تفوقه في مجال السيارات الكهربائية، باعتباره قطاعا استراتيجيا للمستقبل، بعدما رسخ موقعه كمركز إنتاجي واعد منذ تصنيع أول سيارة كهربائية سنة ألفين وواحد وعشرين. ومن المرتقب أن يشهد شهر يناير ألفين وستة وعشرين انطلاق إنتاج سيارة “دايل إي” من طرف شركة “نيو موتورز”، كأول سيارة كهربائية بتصميم وتطوير مغربيين بالكامل، في وقت لم تبدأ فيه جنوب أفريقيا بعد تصنيع سيارات كهربائية متكاملة محليا.




