المغرب يتصدر العالم في انخفاض كلفة تصنيع السيارات ويجذب استثمارات كبرى

الوكالة

2025-11-02

أكد تقرير صناعي دولي بعنوان “Labour Cost per Vehicle Report 2024” أن المغرب أصبح في صدارة الدول الأكثر تنافسية في كلفة تصنيع السيارات على الصعيد العالمي، بعدما سجل أدنى تكلفة لليد العاملة في هذا القطاع الحيوي، مقدّراً إياها بـ90 يورو فقط لكل سيارة تُصنّع في المملكة.

وأبرز التقرير، الذي يعد من أهم المراجع في تقييم الكفاءة الصناعية، أن هذا الرقم اللافت جعل المغرب يتحول إلى “مغناطيس استثماري” يجذب كبريات الشركات الأوروبية نحو شمال إفريقيا، في وقت تشهد فيه القارة العجوز ارتفاعاً حاداً في تكاليف الإنتاج.

وأوضح المصدر ذاته أن تكلفة العمالة في إسبانيا تصل إلى 820 يورو للسيارة الواحدة، بينما ترتفع إلى 1770 يورو في إيطاليا، وتبلغ ذروتها في ألمانيا بـ2840 يورو، مما يبرز الفارق الكبير في الكلفة التشغيلية بين ضفتي المتوسط.

ويعتمد المؤشر الذي استند إليه التقرير على قسمة إجمالي نفقات الأجور على عدد السيارات المنتجة سنوياً، ما يعكس بشكل مباشر كفاءة الإنتاج ومستوى التنافسية في كل بلد. وبحسب هذه المعايير، حلّ المغرب في المرتبة الأولى عالمياً، متبوعاً برومانيا (230 يورو)، والمكسيك (260 يورو)، وتركيا (355 يورو)، وهي كلها وجهات تُعتبر الأكثر جذباً لاستثمارات قطاع السيارات.

وأشار التقرير إلى أن هذه الفوارق الشاسعة في كلفة الإنتاج تعيد رسم خريطة الصناعة العالمية، وتدفع العديد من الشركات إلى نقل جزء من عملياتها نحو المغرب وبلدان الجوار، مستفيدة من المزايا التنافسية والبيئة الصناعية المستقرة.

وسجّل المغرب، وفق التقرير، ارتفاعاً في إنتاج السيارات بنسبة 30% بين عامي 2019 و2024، في مقابل تراجع الإنتاج في إسبانيا بنسبة 17%، وفي إيطاليا بنسبة 34%، وفي ألمانيا بنسبة 13%، وهو ما يعكس التحول الهيكلي في تموضع الصناعة نحو مناطق أكثر كفاءة.

ولفتت الدراسة إلى أن عامل التكلفة العمالية أصبح محدداً رئيسياً في ظل الانتقال العالمي نحو تصنيع السيارات الكهربائية، الذي يتسم بانخفاض هوامش الربح، مؤكدة أن فارقاً يفوق 700 يورو في كلفة تصنيع السيارة الواحدة بين المغرب وإسبانيا يمنح المستثمرين ميزة تنافسية حاسمة ويعزز مكانة المملكة كمركز صناعي صاعد في صناعة السيارات العالمية.