المغرب ومالي يعززان الشراكة باتفاقيات جديدة ومشاريع تنموية

الوكالة

2026-07-23

تتجه العلاقات المغربية المالية إلى مرحلة جديدة من التعاون، بعد انعقاد اجتماع الخبراء الخاص بالدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة بين البلدين في العاصمة المالية باماكو، تمهيدا لاجتماع وزاري مرتقب يهدف إلى اعتماد اتفاقيات وبرامج تعاون في عدد من القطاعات ذات الأولوية.
وترأس أشغال الاجتماع مصطفى تراوري، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مالي، ومحمد العلوي، رئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حيث خصص اللقاء لتقييم حصيلة التعاون الثنائي واستعراض ما تحقق منذ آخر دورة، إلى جانب بحث مشاريع جديدة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.
وأكد الجانب المالي أن الدورة الحالية تعكس الإرادة السياسية المشتركة للرباط وباماكو لتطوير علاقاتهما إلى مستوى شراكة استراتيجية تقوم على الثقة والاحترام المتبادل والتعاون جنوب جنوب، مع التركيز على إنجاز مشاريع ذات أثر مباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ودعا مصطفى تراوري المشاركين إلى استكمال إعداد مشاريع الاتفاقيات وبرامج التعاون في القطاعات الحيوية، حتى تكون جاهزة للمصادقة خلال الاجتماع الوزاري الذي سيترأسه، غدا الجمعة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره المالي عبد الله ديوب.
ويتزامن الاجتماع الوزاري مع تنظيم المنتدى الاقتصادي المغربي المالي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين من البلدين، إذ يتضمن برنامج المنتدى تقديم عروض حول فرص الاستثمار في مالي، والإطار القانوني المنظم للتجارة، إلى جانب لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال، فضلا عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل الماليين لتفعيل مجلس الأعمال المشترك.
ويراهن البلدان على توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة، في سياق الزخم الذي عرفته العلاقات الثنائية خلال الأشهر الأخيرة، بعد إعلان مالي سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” ودعمها مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، معتبرة إياها الأساس الجاد وذي المصداقية لتسوية النزاع الإقليمي.
ويعد هذا التحول السياسي أرضية جديدة لتعزيز الشراكة بين الرباط وباماكو، بما يخدم المصالح الاقتصادية والتنموية المشتركة ويفتح آفاقا أوسع للتعاون بين البلدين.

تصنيفات