









المغرب.. حين تتحول الاستضافة إلى رسالة قارية
الوكالة
2026-01-14

عبد الغني جبران ـ تمارة
في الوقت الذي تُحسم فيه نتائج المباريات داخل المستطيل الأخضر، اختار المغرب أن يحسم رهانًا من نوع آخر خارج الخطوط: رهان التنظيم المحكم، والاحترام المؤسسي، وكرم الضيافة كقيمة دبلوماسية ناعمة.
فبعد إشادات متتالية صدرت من جنوب إفريقيا، وشهادات وازنة من الكاميرون، جاء صوت السنغال ليؤكد حقيقة باتت اليوم محل إجماع داخل القارة الإفريقية.
المغرب لا يكتفي باحتضان كأس أمم إفريقيا 2025، بل يجسّد نموذج “الشقيق الأكبر” الذي يستقبل إفريقيا بثقة، ويؤمن بأن نجاح القارة مسؤولية جماعية لا تُختزل في التتويج فقط.
رسالة الامتنان التي وجّهها رئيس الاتحاد السنغالي، عبد الله فال، إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، لم تكن مجاملة بروتوكولية، بل شهادة تقدير لحفاوة الاستقبال، وجودة التنظيم، والدعم اللوجستي والمؤسساتي الذي رافق وفد “أسود التيرانغا” منذ لحظة الوصول إلى أرض المملكة.
من طنجة إلى الكويرة، يبرهن المغرب أن الرياضة ليست مجرد تنافس على الألقاب، بل أداة للتقارب، وجسر لوحدة الصف الإفريقي، ومنصة لترسيخ الثقة بين الشعوب والمؤسسات.
وهكذا، يتأكد أن اختيار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم للمغرب لم يكن مجرد قرار تقني، بل خيارًا استراتيجيًا في مستوى الطموح القاري… وفي مستوى إفريقيا التي تريد أن تُحسن استقبال نفسها قبل أن تُتوّج أبطالها.




