المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون يقترب من جاهزيته الكاملة

الوكالة

2025-11-17

شارف ورش بناء المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون على الانتهاء، في واحد من أكبر المشاريع الصحية بالأقاليم الجنوبية، بقيمة تناهز 1.3 مليار درهم، ضمن الرؤية التنموية التي أرساها النموذج الجديد لتنمية الصحراء. ويعد هذا المستشفى الجامعي الأول من نوعه بالمنطقة، بحكم ارتباطه المباشر بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان المجاورة، ما يمنحه بعدا أكاديميا وتكوينيا غير مسبوق.

وكشفت معطيات من المكتب الإقليمي للعيون للوكالة الوطنية للتجهيزات العمومية أن نسبة الإنجاز بلغت 95 في المائة، وأن المرحلة الحالية تركز على تركيب وتجريب أجهزة طبية من الجيل الجديد وصلت فعليا إلى الموقع. ويقام المشروع على مساحة تمتد إلى 18 هكتارا بطاقة استيعابية تصل إلى 500 سرير، في استثمار ضخم يعكس رهانات الرفع من جودة الخدمات الصحية في الجهة.

وخلال جولة ميدانية، بدت اللمسات الأخيرة في مراحلها الحاسمة، إذ اكتملت الأشغال المرتبطة بالطلاء والأرضيات والتجهيزات الكهربائية والتزجيج، فيما تواصل الفرق التقنية عملية دمج المعدات الطبية الحيوية التي تشكل القلب النابض للمؤسسة الصحية الجديدة.

ويميز هذا المستشفى قربه المباشر من كلية الطب بالعيون، ما يسمح لطلبة الطب بمتابعة تداريبهم السريرية دون عناء التنقل، بحكم الارتباط الهيكلي بين المؤسستين داخل حي 25 مارس. وأبرزت عميدة الكلية، فاطمة الزهراء العلوي، خصوصية هذا النموذج الذي نشأ فيه المستشفى والجامعة معا منذ البداية، على خلاف مدن أخرى تطور فيها المستشفى الإقليمي لاحقا ليصبح مستشفى جامعي.

وتعول الجهات الصحية على هذا الصرح لتخفيف الضغط عن الأسر في الجهات الجنوبية الثلاث، التي اضطرت لسنوات إلى السفر نحو الدار البيضاء أو مراكش أو أكادير بحثا عن تخصصات دقيقة. وسيقدم المركز المستقبلي خدمات طبية عالية المستوى في تخصصات متنوعة، من بينها الطب النووي المعتمد على تقنيات متطورة في التشخيص والعلاج.

ومن شأن هذا المشروع أن يشكل نقلة نوعية في العرض الصحي والتكويني، وأن يعزز جاذبية الأقاليم الجنوبية كقطب طبي جامعي متكامل، يساهم في تحسين الولوج إلى العلاج وتكوين أجيال جديدة من الأطر الطبية داخل المنطقة نفسها.

تصنيفات